فوائد من كتاب " السماح بالرحيل ".
الكتاب جميل جداً، وهو يعالج فكرة التخلي عن هموم الماضي عبر عدة وسائل، ويلاحظ على الكتاب:
1- الحديث عن علم الطاقة الذي يتضمن مخالفة العقيدة الإسلامية، والعلماء بحثوا ذلك وكتبوا في التحذير منه.
2- أن فيه تكرار لبعض الأفكار.
تنبيه: لا أنصح بقراءته إلا لمن لديه علم شرعي، ويملك الفهم السريع للعمق النفسي الذي يهدف له المؤلفون في هذه الفنون.
ومضة: قمتُ بإضافة بعض الكلمات الشرعية ليكون الكتاب بصبغة إسلامية.
1- يجب أن نكون أقوياء في نسيان مصائب الماضي، من موت قريب، أو خسارة مالية، أو مشاكل أسرية، أو هموم وظيفية، إن السماح برحيل تلك الهموم من قلبك، يجعلك تعيش الطمأنينة والفرح في أيامك القادمة،كن قوياً بالله، متوكلاً عليه، ليبعث السعادة على قلبك.
2- إن الأيام القادمة تحتاج منك ثباتاً وصبراً وحكمة، وهذا لن يتحقق إلا إذا سمحت للماضي أن يرحل من عقلك وقلبك.
3- الفخر والتكبر يجعلك ترفض النصيحة والتقييم، والغالب أنك ستصبح ذا جدال دائم لكي تبرر مواقفك، بسبب الفخر المليء في شخصيتك، الذي يعطيك شعور الكمال الوهمي، ومِن ثمَّ تشعر بأن كل من ينصحك بأنه حاسد.
4- البعض يظن أن الفخر هو تقدير الذات وهذا خطأ، لأن تقدير الذات هو معرفة المهارات والثقة بالنفس ومعرفة حقوقك، ومواصلة التعلم، لهذا لاتكن صاحب دفاع عن نفسك دائماً.
5- إذا نضج الإنسان فإنه يرى أن عيوب الشخص جزء لا يتجزأ من كماله، ولهذا فإن الزهرة التي لم تُزهِر تماماً لا يعني أنها ناقصة بل بالعكس، لأن ازدهارها يواصل سيره بطريقة محكمة، وكذلك الإنسان يخطئ ويتعلم.
لهذا أوصيك: لاتطلب الكمال في الآخرين، واقبلهم كما هم، مع النصيحة إن أمكن بالأسلوب الطيب، طبعاً كلامنا هنا عن الأخطاء العادية، وليست الأخطاء التي فيها ظلم للآخرين، لأن الظلم مرفوض تماماً.
6- هناك نظرية وهي أن الإنجازات الدنيوية لابد لها من العمل الشاق، وانتشرت عبارات مثل " من طلب العلا سهر الليالي " وهذه النظرية حرمت البعض من الاستمتاع بالحياة، والصواب هو التوازن، وأن الإنسان لا يكلف نفسه فوق طاقتها حتى لا يخسر التوازن النفسي.
7- مِن قواعد الحياة أن الذي يحقق السلام الداخلي لنفسه، ففي الغالب أن ذلك يدعوه للسلام في المجتمع، ومثال ذلك حينما تكون صاحب أخلاق حسنة ولديك قلب يحب الخير للناس، فإن هناك تغيير سيحصل في حياة الناس معك، وانظر إلى ذلك الزوج الذي يتغير نحو الأفضل كيف أن أسرته تتقدم نحو الأفضل بإذن الله، وهكذا جميع الناس.
8- فكرة السماح بالرحيل للهموم السابقة، وفي دين الإسلام نسميها الرضا بالقدر، إن هذا الأمر له تأثير كبير على نفسية الإنسان أكثر من الجزع وردات الفعل غير الحكيمة.
9- المشاعر تتحكم بالعقل وأفكاره، فكل شعور سلبي يصنع عشرات الأفكار معه، ثم تتراكم تلك الهموم وتبحث عن مخرج للتعبير من خلال آلام وأمراض نفسية واضطرابات جسدية وسلوك سيء في العلاقات الشخصية، بالإضافة إلى أن المشاعر المكبوتة تعيق النضج النفسي، لهذا فإن قاعدة السماح بالرحيل تُساعد على تقليل المشاعر المؤلمة وبالتالي تقلّ الأفكار السلبية تدريجياً .
10- كلما استمر الشخص في التخلي على المشاعر السلبية، كالحزن على الماضي، والخوف من المستقبل، فإن الاضطرابات النفسية والجسدية تتحسن وتختفي بالتدريج بإذن الله.
11- بعض الناس حينما تحيط به الهموم يهرب إلى المخدرات أو الترفيه أو النوم المفرط وهذا ليس حلاً، بل لابد من مواجهتها بالصبر والدعاء، واستشارة الحكماء.
12- التخلص من العوائق السلبية يسمح بإنجاز الأهداف بسهولة أكبر ويقلل فكرة الشعور بالذنب، مما يساعد على اكتشاف قدرات إبداعية ونفسية لم تكن معروفة من قبل.
13- يجب أن تمارس فكرة السماح بالرحيل كل يوم، لأن المشاعر والمواقف السلبية قد تتكرر عليك، فكن مراقباً لنفسك.
14- تتحدث الدراسات وتقول: إن تراكم المشاعر السلبية تسبب خسارة ٥٠٪ من قوة عضلات الجسد، ومثال ذلك: حينما تحيط بك صدمة نفسية، هل تستطيع المشي لمسافة طويلة؟ هل يمكنك رفع شيء ثقيل؟ هل تستطيع المرأة أن تعمل في بيتها ؟ إن قوة جسدك تنبعث من قوة نفسيتك.
15- المسببات الخارجية ليست هي السبب الوحيد للتوتر، بل إن درجة استجابتنا وطريقة تعاملنا معها هي السبب، ولهذا كلما كنا في حالة إيمان بالقضاء والقدر، مع شيء من الحكمة والاستشارة، فإن ردّات الفعل ستكون أجمل بإذن الله.
16- أكثر البرامج العلاجية تحاول معالجة آثار التوتر، ولكنها لاتعالج السبب الرئيسي له، والحل: لابد من بناء ثقافة نفسية وقوة داخلية للشخص ليقوى على معالجة كل مشكلة قادمة.
17- يفضل العقل المنطقي فكرة إسقاط أسباب المشاعر على الآخرين، فهو يلوم الأحداث التي تقع عليه، لأنه يرى أن الناس هم السبب في هذا الشعور ويرى أنه الضحية.
18- في مجتمعنا فكرة قمع المشاعر الجميلة، فلا نعبر عن الحب للآخرين ونرى أنه عيب اجتماعي، وهذا القمع مؤثر نفسياً، وقد يتحول عند البعض لمحبة الحيوانات والاهتمام بها.
19- المشاعر تصنع الأفكار والتصرفات، فالغضب الشديد يسبب تصرفات غضبية، والحب يصنع عادات جميلة.
20- اسمح لمشاعرك السلبية بالرحيل بدون أن تحكم على نفسك بالفشل أو غيرها من الأحكام النفسية، وحاول أن تتجاهل كل الأفكار التي ستأتي حينها.
21- من السلبيات النفسية: فكرة التعلق بالبقاء، مثل البقاء في الوظيفة، في المدينة ونحو ذلك، ولهذا تتراكم المشاعر السلبية عندما نخسر ذلك البقاء، والحل هو الإيمان بأنه لابد من الرحيل من ذلك الشيء، أو ذلك المكان أو الرحيل عن ذلك الشخص.
22- اللا مبالاة تنتج من قلة إمداد الاخرين بالعاطفة وخاصة الأم.
23- الذي يقول لا استطيع، هو في الحقيقة يقول لا أريد.
24- الخوف يحفز أحياناً على الفعل الحكيم، كالتردد الذكي في بعض القرارات، يساعدك للبحث والاستشارة، وهذا أفضل من الاستعجال الذي يحرمك من البحث وجمع المعلومات والاستشارة، مما يسبب الفشل في ذلك القرار.
25- قبل مواجهة الجمهور، تأكد أنك قادر على السماح برحيل الخوف منك لتحل الشجاعة محلها.
26- هناك أشياء إيجابية ستأتيك عندما تسمح للسلبيات أن ترحل من حياتك وهذا يكون مع التدريب والمجاهدة بإذن الله.
27- إذا مررتَ بتجربة قاسية بدون حل، فإن العقل يتوقع مثلها في المستقبل، لأنها سكنت في ذاكرتك العقلية.
والحل هو :
١- السماح لها بالرحيل.
٢- حُسن الظن بالله مع الدعاء.
٣- القيام بعمل إيجابي.
٤- الحذر من أي سبب قد يقود لنفس التجربة السابقة، وهذا يتطلب شيء من الحكمة.
28- الأصدقاء الإيجابين يساعدونك على مقاومة ضغوط الحياة.
29- الهلع هو الخوف المزمن.
30- دعاء جميل: اللهم ارزقني السكينة حتى اتقبل الأمور التي لا استطيع تغييرها، وارزقني الشجاعة لأغير الأمور التي استطيع تغييرها، وامنحني الحكمة لأعرف الفرق بينهما.
31- مِن الخطأ قول " الرجال لايبكون " أو مايُسمّى بالكبرياء الذكوري، مما يجعل الرجل يتحمل الضغوط ولايعبر عن مشاعره، بل وجعل أسرته يتجاهلون ظروفه بينما تراهم معتكفين عند الأم فقط، لهذا يجب أن نعتني بالرجل المهموم ونساعده في تخفيف الضغوط لأن قوته النفسية تنعكس على سعادة أسرته.
32- قبول الحالة النفسية والتكيف معها أهم من التنازل عنها، لأن التنازل لايزيل كل شيء نفسي.
33- ثمرات السماح بالرحيل:
1- النضج العاطفي.
2- يساعدك في حل المشكلات بطريقة أفضل من العلاج النفسي.
3- تغيير أسلوب حياتك.
4- يزيل مصادر كل مشكلة في حياتك.
34- الكثير منا ينشغل بصحته الجسدية، ويبالغ في ذلك، وفي المقابل قد تجد أن صحته النفسية سيئة، فهو خائف، وقلق، ومنعزل، وغيرها من الأحوال النفسية، والتوازن هو المطلوب؛ فاعتن بجسدك، وأيضاً اعتن بنفسيتك، وتعلّم كيف تعيش الأمل والسعادة، وكن حكيماً في البعد عن أسباب الهموم النفسية.
35- بعض الناس يحب المال ليحقق هدفاً نفسياً، وهو تقدير الناس أو منافسة الآخرين، وهذا خلل في مفهوم الثراء المالي، ويدل على عدم الاستقرار النفسي لهذا الشخص، لأنه لو انتقص ماله فإنه يشعر بالنقص، لأن المال هو الذي يُقيَّم حياته ومكانته، والعاقل هو من يجعل المال وسيلة وليس غاية، وفي الوقت نفسه يعيش مع الناس بالرحمة والتعاون، وهذا هو السعيد حقاً.
تم بحمد الله صباح الإثنين س 7:20 ، 23 رجب 1447هـ
مكتبة الصوتيات
هل تشعر أنك فقير أم غني ؟
0:00
من أسباب الطلاق عند الرجال - 2
0:00
100بدعة منتشرة بين الناس
0:00
أطيب شيء في الدنيا
0:00
الذكاء العاطفي
0:00
عدد الزوار
7325204
إحصائيات |
مجموع الكتب : ( 44 ) كتاب |
مجموع الأقسام : ( 93 ) قسم |
مجموع المقالات : ( 1706 ) مقال |
مجموع الصوتيات : ( 992 ) مادة |
