• الخميس 5 شَوّال 1446 هـ ,الموافق :03 ابريل 2025 م


  • العلماء وحراسة الشريعة

  •  

    في زمن هارون الرشيد تم القبض على زنديق ، وأمر بضرب عنقه ، فقال له الزنديق : لَم تضرب عنقي ؟ قال : لأريح العباد منك .

    فقال : يا أمير المؤمنين أين أنت من ألف حديث - وفي رواية أربعة آلاف حديث - وضعتها فيكم ، أحرِّم فيها الحلال ، وأُحلِّل فيها الحرام ، ما قال النبي منها حرفاً ؟

    فقال له هارون الرشيد : أين أنت يا عدو الله من أبي إسحاق الفزاري وعبد الله بن المبارك ؟ فإنهما ينخلانها نخلاً فيخرجانها حرفاً حرفاً . 
    تذكرة الحفاظ للذهبي 1 / 273 

    يستفاد من هذه القصة :

    1- إن هذه القصة تحكي نوع من الحفظ الرباني للأحاديث النبوية المتمثل في تهيئة العلماء الذين يدافعون عن الحديث النبوي ويميزون الصحيح من المكذوب والضعيف ، وقد كتب العلماء في التحذير منها عشرات الكتب ، وتكلموا في الرواة الذين لديهم ملاحظات في حفظهم أو مروياتهم حتى لاينخدع فيهم أحد .

    2- انظر كيف يحاول أعداء الإسلام منذ القِدم على نشر الحديث المكذوب الذي يتضمن الطعن في الدين بكل تفاصيله .

    3- ومن جهة أخرى فإن الدفاع عن الدين يعتبر من أدلة فضل العلم ، لأن العلماء حُرّاس للشريعة يدافعون عنها بما لديهم من العلم والحجة والبرهان ، ويردّون على أهل البدع والضلال ، وينصرون الدين بذلك ، ولو تأملت أي زمن أو بلد يخلو من العلماء الصادقين لرأيت الفساد والشبهات والبدع والمخالفات .

    فياطالب العلم اثبت على العلم واصبر عليه ، واحتسب كل ساعة تقضيها فيه وكن مدافعاً عنه بالحكمة والمنهج السليم ، فأنت من حُرّاس الشريعة .


    مواد آخرى من نفس القسم

    مكتبة الصوتيات

    مقدمة في أحكام البيوع

    0:00

    قواعد في الرقية الشرعية

    0:00

    تلاوة من سورة الشعراء

    0:00

    من كنوز الحديث

    0:00

    زيارة الأبناء بعد الزواج

    0:00



    عدد الزوار

    5534600

    تواصل معنا


    إحصائيات

    مجموع الكتب : ( 33 ) كتاب
    مجموع الأقسام : ( 93 ) قسم
    مجموع المقالات : ( 1640 ) مقال
    مجموع الصوتيات : ( 995 ) مادة