# نحن نمارس الحوار بشكل يومي ، مع الأسرة ، مع زملاء العمل ، وفي البيع والشراء ، وفي مواقع التواصل ، ولكن ياترى هل نحن نلتزم بآدابه ؟
# الحوار ، والجدال ، ألفاظ متقاربة ، وفي القرآن " وجادلهم بالتي هي أحسن " ، " قد سمع الله قول التي تجادلك ".
# مصطلح الخصومة جاء بالذم ، وفي الحديث " وإذا خاصم فجر " .
أهداف الجدال والحوار :
١- أنه وسيلة لإثبات الحق ، والعلماء قديماً وحديثاً لديهم مصنفات في الردود على أهل البدع .
٢- يساهم في الدعوة إلى الله ، وإقناع الخصم ، وأهداف أخرى .
آداب عامة :
1. الإخلاص وصدق النية ، ولذلك احذر من الشعور الخفي بالرغبة في الانتصار للنفس لا للحق .
2. حسن الخلق ، ويدخل في ذلك عدة أخلاق :
ومنها : القول الحسن ، يقول تعالى: ( وقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ) .
ومنها : الابتسامة " وتبسمك في وجه أخيك صدقة ".
ومنها : العدل " وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى " .
ولذلك احذر أن تصرف الناس عن الحق بسوء الخلق .
ومن المهم الاستعداد للحوار وتحضير الموضوع ، ولذلك ناقش نفسك قبل مناقشة الآخرين .
3. وحدة مصدر التلقي عند التنازع ، والمعنى أنه لابد من الاتفاق على أن يكون الرجوع عند الاختلاف إلى الكتاب والسنة لا إلى أي أمر آخر.
4. تحرير محل الخلاف والاتفاق ، والمقصود أن نتفق على حصر مادة الخلاف ونحدد موضوع الخلاف حتى لا نتوسع في المواضيع المطروحة.
5. عدم قبول الدعوى بدون دليل ، أي لابد من أن يكون الحوار معتمد على أدلة تكون هي الفاصل في قبول الحق ورد الباطل ، لأن العبرة بالدليل الذي هو الفاصل والحاكم على الآراء والأفكار.
6. الاستدلال بالأدلة الشرعية ثم العقلية ، لأن الأدلة الشرعية هي الأصل، وأما الأدلة العقلية فهي تبع ، ولأنها معرضة للصواب والخطأ أما الأدلة الشرعية في معصومة.
٧- توثيق المعلومات ، والأمانة العلمية ، فلا ينفع مجرد الاستدلال بل لابد من توثيق المعلومات والتأكد من صحتها سواء كانت أحاديث أو أقوال أو غير ذلك.
٨- إفساح المجال للآخر ، وتطبيق أدب الإنصات .
٩- الثقافة في الحوار ، وهذا يتطلب منك أن تقرأ في فن الحوار والمحاورة.
١٠- اعلم أن صلاح الرجل الذي تحاوره لا يدل على أن ما يحمل من مبادئ هي صواب .
١١- ترك المبالغات والتهاويل ، وضبط النفس ، وضبط الأقوال ، والبعد عن المبالغات في الحماس للمواضيع التي تدافع عنها .
12. التركيز على الرأي لا على صاحبه ، لأن الرجل القائل بهذا الرأي قد يكون جاهلا أو متأولاً أو ناسياً ، فلابد أن يتوجه النقد إلى الفكرة أو القول.
١٣- البعد عن رفع الصوت .
14. فرق بين الحوار مع السني والحوار مع المبتدع ، لأن السني غالباً يكون متفقا معك في الأصول والثوابت ، وأما المبتدع فهو بحاجة إلى تأصيل أكثر وضبط لأصول الدين وغير ذلك من أسس الحوار .
١٥- فرق بين الحوار مع العالِم والحوار مع المتعالِم ، لأن العالِم يعلم المسألة ولكنه قد ينساها ، أما المتعالم فغالباً ما يكون متكبراً في قبول العلم مترفعا عن النقد والتوجيه .
١٦- فرق بين الحوار مع العامة والحوار مع طلاب العلم .
١٧- فرق بين الحوار مع المنتمي للإسلام المحب له ، وبين الحوار مع المبغض له المعادي له .
١٨- إياك وإصدار الأحكام بدون تأني ( كالتكفير والتبديع والتفسيق ) خاصة مع المعروفين بالانتماء للسنة .
١٩- عليك بتطبيق قاعدة ابن القيم مع الهروي صاحب " منازل السائرين " وهي : الهروي حبيبٌ إلينا والحق أحب إلينا منه .
ومن الطبع أن تكون هذه القاعدة مع الشخص الذي يعتبر من أهل السنة ، والمعنى أننا نحب العالم والداعية، ولكن محبتنا للحق أقوى وأعظم .
٢٠- إذا انتصرت في الحوار فاعلم أن الغاية هي الوصول للحق لا لذات الانتصار ، واعلم أن انتصارك إنما هو بفضل الله تعالى لابجهدك ، ولا بعلمك ، ولا لفضلك .
٢١- بعد نهاية الحوار ، نبقى إخوة وتبقى سلامة القلب .
مكتبة الصوتيات
الصبر طريقك الى الجنة
0:00
إنا وجدناه صابرا
0:00
سورة الحجر
0:00
الإيجابية في الحياة
0:00
دعاء ورجاء
0:00

عدد الزوار
5539258
إحصائيات |
مجموع الكتب : ( 33 ) كتاب |
مجموع الأقسام : ( 93 ) قسم |
مجموع المقالات : ( 1640 ) مقال |
مجموع الصوتيات : ( 995 ) مادة |