• السبت 7 شَوّال 1446 هـ ,الموافق :05 ابريل 2025 م


  • مسائل في الصلاة على الميت - أحكام الدفن


  •  

    - الصلاة على الميت فرض كفاية بإجماع العلماء .

    - من صلّى على عدة جنائز فله أجر متعدد بعدد تلك الجنائز .

    - يجوز أن يصلي على الميت جماعات متتالية ، كما صلى الصحابة على النبي صلى الله عليه وسلم جماعات ثم يخرجون .

    - بعد التكبيرة الثانية في صلاة الجنازة ، الأفضل أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بصيغة الصلاة الإبراهيمية ، ولو جاء بصيغة أخرى فلا حرج ، لعدم الدليل على وجوب صيغة معينة .

    - في صلاة الجنازة يرفع يديه مع كل تكبيره ، وهذا رأي جمهور العلماء ، وثبت هذا عن ابن عمر كما رواه البخاري معلقاً مجزوماً به .

    - بعد التكبيرة الثالثة يدعو للميت بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك ، ولو أتى بلفظ آخر فلابأس ، وينبغي التأمل في هذا الدعاء وتنويعه وإخلاصه لأن الميت بحاجة لهذا الدعاء .

    - في صلاة الجنازة ، كيف يُدعى للصغير الذي لم يبلغ ؟

    ج / يُدعى بأن يشفع في والديه ، وأن يجعله الله في كفالة إبراهيم عليه السلام .

    - تجوز الصلاة على الميت الذي دُفِن ، وهل له مدة معينة ؟

    قيل : يُصلّى عليه ولو مضى عليه سنوات .

    وقيل : أقصى مدة شهر ، واختاره الجمهور لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على أم سعد وقد مضى على دفنها شهر ، ولكن ليس هناك دليل يمنع من الصلاة عليه بعد شهر .

    - الصلاة على الغائب .

    الصواب أنها تجوز على الميت الذي لم يصل عليه أحد في بلده التي مات فيها ، كما صلى النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي ، ولم يصل على غيره ممن مات من الصحابة في بلاد أخرى .

    كما تجوز الصلاة على الرجل الذي مكانة عالية ، كالعالم والحاكم العادل .

    - الصلاة على الشهيد .

    اختلف العلماء في ذلك ، وأكثر العلماء على أنه لا يُصّلى عليه لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يصل على شهداء أحد وأمر بدفنهم في ثيابهم ، ومن صلّى عليه فلاحرج ، لبعض الروايات ، وقد قال بذلك بعض العلماء ، فالمسألة فيها سعة ولا ينبغي التشديد فيها .

    - من مات وهو جاحد لوجوب الصلاة فهو كافر بالإجماع ولايُصلّى عليه .

    - إذا اختلط أموات مسلمون مع كفار فيجوز الصلاة عليهم وينوي بصلاته أنها على المسلمين .

     
    مسائل في الدفن وأحكام المقابر

     

    - إذا رأى في الجنازة منكر فلا يرجع ، لأن الحق في الجنازة للميت ، فلا يترك حق الميت من اتباع الجنازة لما يفعله الحي من المنكر ، هذا ما قرره ابن تيمية .

    - يستحب لمن مُرّ عليه بجنازة وهو جالس أن يقوم وهذا قول جمهور السلف ، لحديث " إذا رأيتم الجنازة فقوموا حتى تخلفكم " . متفق عليه .

    - لا حرج من إلقاء موعظة قصيرة عند الدفن كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، لكن لايرفع صوته وكأنه يخطب جمعة .

    - من نعمة الله أن شرع لنا دفن الميت ، قال تعالى " ثم أماته فأقبره " ولم يجعل الميت جيفة ترمى في الطرقات .

    - الأفضل دفن الميت في البلد التي مات فيها ، إذا لم يوجد سبب يقتضي نقله .

    - إذا أوصى الميت بدفنه في بلد معين كمكة فيجوز تنفيذ وصيته إذا لم يخش من تفسخ جثته أو أي مفسدة أخرى .

    - إذا مات المسلم في بلد كافر ، فلا يجوز أن يدفن في مقابر الكفار ، فإذا كان هناك مقابر خاصة بالمسلمين فيدفن فيها ، وإن لم يوجد فيدفن وحده في الصحراء ، فإن لم يتيسر ذلك دُفِن في مقابر الكفار للضرورة .

    - يجوز دفن الميت في جميع الأوقات لأن صلاة الجنازة لها سبب ، فتُشرع عند وجود سببها ، ويشرع الدفن بعدها مباشرة .

    - حديث " ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم  ينهانا أن نصلي فيهن، أو أن نقبر فيهن موتانا حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع ، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب " . رواه مسلم.

    يدل الحديث على كراهة صلاة الجنازة والدفن في هذه الأوقات .

    - يجوز دفن الميت ليلاً ، كما دُفنت المرأة خادمة المسجد ليلاً ،كما في البخاري ، وقد دُفِن أبا بكر ليلاً ،كما في البخاري ، ودُفِنت فاطمة ليلاً رضي الله عنهم ،كما في صحيح مسلم .

    - يجوز اللحد أو الشق في القبر بالإجماع .

    وأما حديث " اللحد لنا والشق لغيرنا " فلايثبت ، واللحد أفضل لأنه الذي اختاره الله لنبيه صلى الله عليه وسلم .

     - يستحب أن يعمق القبر ويوسعه ، لحديث " احفروا وأوسعوا وأحسنوا " رواه الترمذي .

    ولأنه كلما كان أعمق كان أبعد أن تصل إليه السباع فتستخرج جثته ، أو أن تخرج منه رائحة كريهة فتؤذي الناس .

    - يجوز أن يدخل المرأة في القبر رجل ليس من محارمها .

    والأفضل أن يكون هذا الرجل لم يجامع زوجته الليلة السابقة ، لحديث " لما ماتت بنت الرسول صلى الله عليه وسلم قال هل منكم من لم يقارف الليلة ؟

    فقال أبو طلحة : أنا ، قال : فانزل في قبرها " رواه البخاري .

    والحكمة في ذلك أن يأمن من تذكير الشيطان بما كان منه تلك الليلة . قاله الشوكاني في نيل الأوطار .

    - السنة أن يوضع الميت على الجهة اليمنى ، وباتجاه القبلة لحديث " الكعبة قبلتكم أحياءً وأمواتاً " . رواه أبو داود ، وقد أجمع العلماء على ذلك .

    - يستحب عند وضع الميت في القبر أن يقال : بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    لأنه ثبت هذا عن علي رضي الله عنه وجاء هذا عن كثير من السلف ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه لايثبت .

    - يحرم دفن أكثر من ميت في قبر إلا لضرورة ، لأن المتواتر من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وفعل الصحابة هو دفن الواحد في القبر ، أما عند الضرورة فيجوز كما فعل صلى الله عليه وسلم في شهداء أحد .

    - ليس هناك أي عبادة تفعل عن القبر إلا الدعاء للميت ، أو الصلاة عليه .

    وأما قراءة القرآن عند القبر فلاتجوز ، وهي من البدع ، وكل بدعة ضلالة ، ولو كان هذا خير لفعله النبي صلى الله عليه وسلم أو حثنا عليه .

    - يحرم الجلوس على القبر ، لحديث " لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها " رواه مسلم .

    وحديث " لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر " رواه مسلم .

    - الأفضل لمن يمشي بين القبور أن يخلع نعاله ، لحديث " أن الرسول صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يمشي بين القبور في نعليه ، فقال : يا صاحب السبتيتين ألقهما . رواه أحمد وغيره بسند حسن .

    ولكن لو احتاج للبس نعاله لحاجه كوجود الشوك أو لحرارة الأرض فلاحرج .

    - يحرم نبش قبر الميت قبل أن يبلى لحمه ، بإجماع العلماء ، ولكن إذا بلي جسد الميت ، واحتاج الناس للمقبرة لدفن الأموات جاز ذلك .

    ويجوز النبش كذلك إذا وجدت مصلحة للناس في تغيير شارع وفتح طريق في المقبرة ، بعد استشارة أهل العلم في ذلك البلد .

    - يحرم بناء مسجد على القبر بإجماع العلماء .

    - ويحرم رفع مستوى القبر فوق شبر .

    - يحرم بناء الغرف على القبر أو القبب ، كما يفعله بعض الغلاة .

    وكل هذه الأمور من البدع والضلالات وهي وسيلة للشرك ، والنصوص في تحريمها مشتهرة .

    - من الأحاديث في تحريم البناء على القبور وتعظيمها :

    - " لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ". متفق عليه .

    - " نهى أن يجصص القبر وأن يبنى عليه " رواه مسلم .

    - إذا بُني المسجد على القبر وجب هدم المسجد لأن القبر مبني قبله والأصل أن المكان للقبر .

    - تحرم الصلاة للقبر وجعله بينه وبين القبلة .

    - يحرم تحري الدعاء عند القبر .

    - يحرم الطواف بالقبر .

    - قبر الرسول صلى الله عليه وسلم أفضل قبر على وجه الأرض ، ومع ذلك لا يشرع عنده أي شيء من العبادات ، لا دعاء ولا صلاة ولا طواف ولا غير ذلك ، ولم يكن الصحابة يفعلون أي شيء عند قبره .

    - لا تجوز الصلاة في مسجد فيه قبر ، إلا إذا كان القبر خارج المسجد ومفصول بينك وبينه بجدار ونحوه ، فحينها تكون الصلاة صحيحة .

    - بناء المساجد على القبور من عادة النصارى ، وقام العبيدون في مصر بتقليدهم وكانوا أول من أحدثها في بلاد المسلمين .

    - توزيع الماء على الناس عند دفن الميت لاحرج فيه ، قاله ابن جبرين رحمه الله .

    - يحرم وضع الزهور عند القبر لأنه من البدع ، ولم يفعل الرسول صلى الله عليه وسلم مع أي قبر شيء من وضع العشب ونحوه إلا لشخصين علم أنهما يعذبان ، فهذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم .

    - يحرم التمسح بالقبر أو التبرك به ، وهذا من البدع والضلالات .

    - يجوز وضع علامة على القبر للتعرف عليه عند زيارته ، ولكن لايكتب عليه ، ولايضع شيء من الرخام أو نحوه .

    - نبات الشجر عند القبر لا يدل أنه من الصالحين لأنه ينبت على قبر الصالح وغيره.

     


    مواد آخرى من نفس القسم

    اخترنا لك هذا الفيديو

    مكتبة الصوتيات

    الأمل.. ومضات وإشراقات

    0:00

    إلا تنصروه فقد نصره الله

    0:00

    أعمال القلوب - اليقظة

    0:00

    أهل السنة والجماعة : ( خصائصهم .. والمخالفين لهم )

    0:00

    قواعد في الأسماء والصفات

    0:00



    عدد الزوار

    5549012

    تواصل معنا


    إحصائيات

    مجموع الكتب : ( 33 ) كتاب
    مجموع الأقسام : ( 93 ) قسم
    مجموع المقالات : ( 1641 ) مقال
    مجموع الصوتيات : ( 995 ) مادة