• الاحد 15 شَعْبان 1445 هـ ,الموافق :25 فبراير 2024 م


  • الداعية ونقد الدعاة




  • في مسيرتك الدعوية قد تلحظ على بعض القضايا الدعوية أو الدعاة بعض الملاحظات، وتشاهد أو تسمع ما يدعو للنقد، ولكنك قد تغفل عن أدب النقد، وإليك بعض آداب النقد:

    1- لا تسكت عن العيب الذي تراه أو تسمعه بل توجه للنصح والبيان.

    2- قد تكون الملاحظة لم تحط بها علماً بل وصلت إليك عبر رسالة جوال أو كلام شفهي من ناقل، أو قرأتها في أحد المواقع، فحينها لا بد من العمل بقاعدة التثبت ، يقول الله تعالى ( إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ ) وفائدة هذا التثبت أنك قد تحكم على الداعية بغير الحق نتيجة للخبر الكاذب الذي وصل إليك.

    وكم سمعنا من أحكام على بعض الدعاة من البعض وعند التحقيق إذا بها لم تكن من بوابة التثبت، فنتج الظلم والعياذ بالله.

    3- نقدك لا بد أن تراعي فيه الإنصاف، فلا يحملك خطؤه على نسيان حسناته وأبواب الخير الذي فُتحت على يديه، وكما قيل: الكامل من عُدّ خطؤه، ورحم الله القائل: لو أصبتُ تسعاً وتسعين وأخطأت واحدة لأخذوا الواحدة وتركوا التسعة والتسعين.

    4- لا يكن نقدك ينسيك حبك للداعية، فالخطأ شيء والداعية شيء آخر، فالفعل أو القول الخطأ مردود عليه، وأما حبنا له فهو باق، وهذا لا يقوى عليه إلا من درس في مدرسة الوحي، وشرب من نهر العدل.

    ولما نقد الإمام ابن القيم شيخ الإسلام الهروي في بعض آراءه في مدارج السالكين ، قال ابن القيم : الهروي حبيبٌ إلينا والحقُ أحبُّ إلينا منه، فانظر إلى أدب هذا الإمام الكبير عليه رحمة الله تعالى.

    5- لا تتحدث عن الداعية في المجالس لأجل خطأه، ولا يكن مصيدة لعامة الناس عند سؤالهم لك عن فلان لكي تطعن فيه، وكن ذكياً ورعاً تقياً.

    6- أحسن الظن بالداعية؛ فقد يكون الخطأ الذي وقع فيه عن جهل أو تأويل أو اجتهاد أو إكراه، ونحو تلك الأعذار التي تكون مقبرة لأخطاء من نحب.

    7- إياك أن تفرح بخطأه وكأنك تنتظر منه ذلك لكي ترضي نفسك الأمارة بالسوء والشيطان الذي يجري فيك مجرى الدم، واعلم أن الله يعلم ما في قلبك ( إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ )، وما في سريرتك سيظهر ولو حاولت كتمانه ( وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ).

    8- ادع له في سجودك بأن يغفر الله له ذلك الخطأ، ولعل هذا الخلق شاق إلا على من كان قلبه سليم.

    9- احزن على الخطأ الذي صدر منه؛ لأنك لا تحب رؤية الخطأ عند عامة الناس فكيف بذلك الداعية ؟

    10- هلاّ قمت بزيارة إلى ذلك الداعية لتعرف وجهة نظره حيال خطأه أو تسأله أو تنصحه، وأعتقد أن ذلك مما يحبه الله ومما يغرس الحب بين الدعاة ويقوي شوكتهم.

    11- دافع عنه في المجالس التي يتحدث الناس عن خطأه فيها، وأخبرهم بالأعذار التي تكون للمصلحين، وأسمعهم آداب النقد ووجوب حفظ اللسان عن أهل الخير ، وغير ذلك من الأمور التي تراها تناسب المجلس.

    12- اكتب له رسالة تنصحه فيها ولتتضمن رسالتك، حسن الكلام وجميل الأدب ( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ) وبيّن الخطأ والصواب واذكر الأدلة لعلها تكون سبباً لإيضاح الحق.


    مواد آخرى من نفس القسم

    مكتبة الصوتيات

    الشباب والأخوة ( رسائل مهمة )

    0:00

    تأملات في سورة ق - 2

    0:00

    رسائل للفتيات

    0:00

    قصص من عالم الفتيات

    0:00

    كيف تتعامل الأزمات

    0:00



    عدد الزوار

    4006941

    تواصل معنا


    إحصائيات

    مجموع الكتب : ( 19 ) كتاب
    مجموع الأقسام : ( 90 ) قسم
    مجموع المقالات : ( 1588 ) مقال
    مجموع الصوتيات : ( 996 ) مادة