روى سعيد بن المسيب : أن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان كانا يتنازعان في المسألة بينهما حتى يقول الناظر : إنهما لا يجتمعان أبداً ، فما يفترقان إلا على أحسنه وأجمله . تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 114
إنه من الطبيعي أن يختلف الصحابة والعلماء والدعاة وطلاب العلم والزملاء ، وكذلك من الطبيعي أن يختلف الزوجان .
ولكن ليس من الأدب أنه حينما نختلف نتهاجر ونتباغض وكأن ذلك الخلاف سبب لصفحة جديدة من العدواة والحقد .
نعم لقد كان عمر وعثمان يختلفان حتى إن الذي يراهم يتعجب من ذلك الخلاف ويظن أن العداوة ستنشب بينهما ، ولكن ما إن ينتهي الخلاف إلا وتعود المحبة والصداقة والصحبة ولايغيرها ذلك الاختلاف أبداً .
إنها أخلاق الصحابة والأخيار على مر الزمن ، وما أحوجنا إليها وخاصة في ظل انتشار المقاطع والتغريدات والآراء حول كثير من الأشياء ، فتجد أن كل واحد له رأي ، فلابأس من الاختلاف - في دائرة المتاح من المسائل - وليس في ثوابت الدين وقواعده العظام .
إن من كمال أخلاقك أن تتقبل الآخرين مهما اختلفوا معك ، وخاصة أفراد أسرتك حينما يختلفون معك ، فلاتقلق وترفع صوتك معلناً بداية الحرب الكلامية .
وكذلك وأنت في صحبة زملاء العمل وأصدقاء الحياة ، لاتتضجر من الاختلاف واقبل كل واحد كما هو برأيه وأسلوبه ولاتحاول تغييره ، وإنما ناقش بهدوء وعلم وحكمة ، وحافظ على سلامة القلوب والمودة ، وأما الآراء فمن الطبيعي أن نختلف فيها .
مواد آخرى من نفس القسم
اخترنا لك هذا الفيديو |
|
مكتبة الصوتيات
إنه يوم عظيم
0:00
تأملات من سورة محمد - 3
0:00
تلاوة من سورة يس 71-83
0:00
تأملات في سورة الفتح - 2
0:00
وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه
0:00

عدد الزوار
5537916
إحصائيات |
مجموع الكتب : ( 33 ) كتاب |
مجموع الأقسام : ( 93 ) قسم |
مجموع المقالات : ( 1640 ) مقال |
مجموع الصوتيات : ( 995 ) مادة |