في السير 5 / 340 : كان ابن شهاب الزهري يخرج إلى الأعراب ليعلمهم أمور الدين، وكان يعطيهم بعض الأشياء يتألفهم بها، فجاء أعرابي وقد نفد ما بيده، فمدّ الزهري يده إلى عمامة صاحبه فأخذها فأعطاه، وقال: أعطيك خيراً منها.
التعليق: ابن شهاب هو الإمام الزهري، وهو من علماء المسلمين، ولد سنة 50، وتوفي عام 124 هـ .
إن الذهاب لتعليم الأعراب ممن يسكن البادية أو القرى عمل جليل، لأن الجهل يكثر عندهم بسبب بعدهم عن المدن التي فيها الدروس والعلماء.
وتأمل كيف أنه يأخذ معه بعض الهدايا التي يمنحها للناس، ثم لما نفذ ماعنده، أخذ عمامة صديقه ووعده أن يعوضه بخير منها، وكل ذلك لأجل أن يؤلف قلوب الناس ليعلمهم، لكي يعبدوا الله على بصيرة وعلم.
وإنك لتتعجب في زمننا من التقصير في تعليم الناس مع محبتهم للخير، فهذا إمام المسجد لايعلم جماعته شيء، ولو عاتبناه لقال أنا مشغول، وهذا المدرس يلقي مادته فقط بدون أن يعلم الطلاب بعض الفوائد التي يحتاجونها في دينهم ودنياهم.
والأمثلة كثيرة التي تؤكد أن هناك تقصير بعض الصالحين بل وبعض والشيوخ وأساتذة الجامعات في تعليم الناس.
مواد آخرى من نفس القسم
مكتبة الصوتيات
حاجتنا للعفو
0:00
من أسباب الطلاق عند الرجال - 1
0:00
لا تتعلق إلا بالله
0:00
الصبر يا أختاه
0:00
ملصقات دعوية في غرف الأطفال
0:00

عدد الزوار
5534600
إحصائيات |
مجموع الكتب : ( 33 ) كتاب |
مجموع الأقسام : ( 93 ) قسم |
مجموع المقالات : ( 1640 ) مقال |
مجموع الصوتيات : ( 995 ) مادة |