• الخميس 18 رَجَب 1444 هـ ,الموافق :09 فبراير 2023 م


  • فوائد من كتاب الآداب الشرعية 2 المجموعة 2



  • ٢٢٢- المزاح .

    قال الخليل بن أحمد : الناس في سجن ما لم يتمازحوا.

    مزح الشعبي يوماً فقيل له يا أبا عمرو أتمزح ؟ قال : إن لم يكن هذا متنا من الغم .

    وكان محمد بن سيرين يدعب ويضحك حتى يسيل لعابه فإذا أردته على شيء من دينه كانت الثريا أقرب إليك من ذلك.

    ٢٢٣- مازح صديقك ما أحب مزاحاً
    وتوق منه في المزاح مزاحاً

    فلربما مزح الصديق بمزحة
    كانت لباب عداوة مفتاحاً

    وقال آخر :

    لا تمزحن فإذا مزحت فلا يكن
    مزحا تُضاف به إلى سوء الأدب

    ٢٣٠- تلمح العواقب .

    ومن ذلك أن بعضهم يرى المال الكثير فينفق أكثره ناسياً أن ذلك يفنى ، فيقع له في ثاني الحال حوائج فيلقى من الندم أضعاف ما التذ به في النفقة .

    ٢٣٥- لا تتبرك بالصالحين .

    عن علي بن عبد الصمد قال : مسحتُ يدي على أحمد بن حنبل ثم مسحت يدي على بدني وهو ينظر فغضب غضباً شديداً وجعل ينفض يده ويقول عمن أخذتم هذا ؟ وأنكره إنكاراً شديداً.

    ٢٣٦- العلم هو الخشية .

    قال أحمد : كان معروف الكرخي مجاب الدعوة .

    وذُكر معروف في مجلس أحمد ، فقال بعض من حضر : إنه قصير العلم ، فقال أحمد : أمسك عافاك الله وهل يراد من العلم إلا ما وصل إليه معروف .

    وقيل لأحمد : هل كان مع معروف الكرخي شيء من العلم ؟

    فقال : كان معه رأس العلم خشية الله تعالى .

    ٢٣٨- قال إبراهيم بن جعفر : قلت لأحمد بن حنبل الرجل يبلغني عنه صلاح أفأذهب أصلي خلفه ؟ قال لي أحمد : انظر إلى ما هو أصلح لقلبك فافعله .

    ٢٤٠- أبيات رائعة .

    رأى بعضهم أبي نواس في النوم بعد أيام فقال له : ما فعل الله بك ؟

    قال : غفر لي بأبيات قلتها وهي الآن تحت وسادتي فنظروا فإذا برقعة تحت وسادته في بيته مكتوب فيها :

    يا رب إن عظمتُ ذنوبي كثرة
    فلقد علمتُ بأن عفوك أعظم

    إن كان لا يرجوك إلا محسن
    فمن الذي يرجو ويدعو المجرم

    أدعوك رب كما أمرت تضرعا
    فإذا رددتَ يدي فمن ذا يرحم

    ما لي إليك وسيلة إلا الرجا
    وجميل ظني ثم أني مسلم

    ٢٦٠- تقبيل اليد .

    قال المروذي : سألت أبا عبد الله عن قبلة اليد ؟

    فقال : إن كان على طريق التدين فلا بأس ، فقد قبّل أبو عبيدة يد عمر بن الخطاب ، وإن كان على طريق الدنيا فلا ، إلا رجلاً يخاف سيفه أو سوطه.

    وقال عبد الله بن أحمد : رأيت كثيراً من العلماء والفقهاء والمحدثين يقبّلون يد والدي وبعضهم رأسه، ويعظمونه تعظيماً لم أرهم يفعلون ذلك بأحد من الفقهاء غيره ، لم أره يشتهي أن يفعل ذلك .

    وقال ابن تيمية : تقبيل اليد لم يكونوا يعتادونه إلا قليلاً.

    وذكر ما رواه أبو داود وغيره عن ابن عمر" أنهم لما قدموا على النبي - ﷺ - عام موته قبّلوا يده " .

    ورخص فيه أكثر العلماء كأحمد وغيره على وجه الدِّين ، وكرهه آخرون كمالك وغيره.

    وقال سليمان بن حرب : هي السجدة الصغرى .

    وأما ابتداء الإنسان بمد يده للناس ليقبلوها وقصده لذلك فهذا يُنهى عنه بلا نزاع كائناً من كان ، بخلاف ما إذا كان المُقبِّل هو المبتدئ بذلك .

    وقال ابن عبد البر: كان يقال تقبيل اليد إحدى السجدتين ، وتناول أبو عبيدة يد عمر ليقبلها فقبضها ، فتناول رجله فقال : ما رضيتُ منك بتلك فكيف بهذه ؟

    ٢٧٧- قال ابن تيمية : والذي يظن أن التوكل من المقامات العامة ظن أن التوكل لا يُطلب به إلا حظوظ الدنيا وهو غلط ، بل التوكل في الأمور الدينية أعظم .

    ٢٨٥- يرى ابن عبد القوي أنه يحرم الاتكاء على المصحف وعلى كتب الحديث وما فيه شيء من القرآن ونقل الاتفاق عليه .

    ٢٨٨- مسألة : الاقتباس بتضمين بعض من القرآن في النظم والنثر.

    سئل ابن عقيل عن وضع كلمات وآيات من القرآن في آخر فصول خطبة وعظية ؟

    فقال : تضمين القرآن لمقاصد تضاهي مقصود القرآن لا بأس به تحسينا للكلام ، كما يُضمّن في الرسائل إلى المشركين آيات تقتضي الدعاية إلى الإسلام ، فأما تضمين كلام فاسد فلا يجوز ككتب المبتدعة وقد أنشدوا في الشعر:

    ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنينا

    ولم ينكر على الشاعر ذلك لما قصد مدح الشرع وتعظيم شأن أهله وكان تضمين القرآن في الشعر سائغا لصحة القصد وسلامة الوضع.

    ٢٩٠- من أحكام القراءة .

    تكره القراءة حال خروج الريح ، لا حال لمس الذكر أو الزوجة .

    قال أحمد : في الرجل يقرأ فيخرج منه الريح ، يمسك عن القراءة .

    ٢٩١- القران ليس لتهييج الأحزان .

    توفي ابن " ابن عقيل " ولما دُفن جعل ابن عقيل يتشكر للناس فقرأ قارئ ﴿ يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا فخذ أحدنا مكانه إنا نراك من المحسنين ﴾ .

    فبكى ابن عقيل وبكى الناس وضج الموضع بالبكاء ، فقال ابن عقيل للقارئ يا هذا : إن كان يهيج الحزن فهو نياحة ، والقرآن لم ينزل للنوح بل لتسكين الأحزان .

    ٢٩٧- المفصل في القرآن .

    للعلماء في المفصل أقوال : أحدها : أنه من أول (ق) قال الماوردي في تفسيره حكاه عيسى بن عمر عن كثير من الصحابة .

    ٢٩٨- في تسميته بالمفصل للعلماء أقوال:

    1- لفصل بعضه على بعض.

    2- لكثرة الفصل بينها ببسم الله الرحمن الرحيم .

    3- لقلة المنسوخ فيه.

    ٣٠٢- من علامات الحديث الموضوع .

    روى أحمد حديث " إذا سمعتم الحديث عني تعرفه قلوبكم ، وتلين له أشعاركم وأبشاركم ، وترون أنه منكم قريب فأنا أولاكم به ، وإذا سمعتم الحديث عني تنكره قلوبكم ، وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم ، وترون أنه منكم بعيد فأنا أبعدكم منه " إسناده جيد .

    ٣٠٠- مسألة : التكبير مع القرآن من سورة الضحى إلى آخر القرآن .

    استحب أحمد التكبير من أول سورة الضحى إلى أن يختم ذكره ابن تميم وغيره ، وهو قراءة أهل مكة أخذها البزي عن ابن كثير ، وأخذها ابن كثير عن مجاهد وأخذها مجاهد عن ابن عباس وأخذها ابن عباس عن أبي بن كعب وأخذها أبي عن النبي - ﷺ -.

    قال أبو حاتم : هذا الحديث منكر.

    ٣١٥- الحال المرتحل .

    روى الترمذي عن ابن عباس قال: قال رجل : يا رسول الله أي العمل أحب إلى الله ؟ قال : الحال المرتحل  .

    قال الترمذي : حديث غريب ثم رواه عن زرارة مرسلا، ثم قال: هذا عندي أصح.

    قال القاضي بعد ذكره لمعنى هذا الخبر من حديث أنس رواه ابن أبي داود قال: وظاهر هذا أنه يستحب ذلك ، والجواب أن المراد به الحث على تكرار الختم ختمة بعد ختمة .

    ٣١٧- حكى ابن المنذر إجماع العلماء على أنه لا يجب الاستماع للقراءة في غير الصلاة والخطبة .

    ٣١٨- كلام عميق عن تعظيم القرآن .

    قال ابن عقيل في الفنون : ما أخوفني أن أساكن معصية فتكون سبباً في سقوط عملي وسقوط منزلة كانت عند الله تعالى بعدما سمعت قوله تعالى ﴿ لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ﴾ .

    وهذا يدل على أن في بعض التسبب وسوء الأدب على الشريعة ما يحبط الأعمال ، ولا يشعر العامل أنه عصيان قد ينتهي به إلى رتبة الإحباط .

    ٣٢١- كلام عن الصعق والإغماء عند القرآن .

    وأما الصعق والغشي ونحو ذلك فحدث في التابعين لقوة الوارد وضعف المورود عليه ، والصحابة لقوتهم وكمالهم لم يحدث فيهم ، وقد روى النسائي أو غيره أن أبا هريرة لما حدّث بحديث الثلاثة الذين تسعر بهم النار زفر زفرة وخر مغشيا عليه ثم ثانية ثم ثالثة ثم حدث به.

    والحديث في صحيح مسلم وغيره بدون هذه الزيادة ، فإن صح فهو أول من علمت حدث له ذلك والله أعلم .

    ٣٢٥- تستحب قراءة البسملة في أول كل سورة في الصلاة وغيرها نص عليه .

    ٣٢٦- قال ابن تيمية : من كان يقرأ القرآن والناس يصلون تطوعا فليس له أن يجهر جهرا يشغلهم به ؛ فإن النبي - ﷺ - خرج على بعض أصحابه وهم يصلون من السحر فقال : أيها الناس كلكم يناجي ربه فلا يجهر بعضكم على بعض في القراءة .

    ٣٣٠- حديث " من قرأ القرآن وعمل بما فيه ألبس والداه تاجا يوم القيامة ضوءه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا لو كان فيكم فما ظنكم بالذي عمل بهذا " .

    رواه أبو داود وفي سنده " زبّان " ضعفه ابن معين وقال أحمد : أحاديثه مناكير.

    ٣٣٤- قال الرازي : العطاس لا يكون أول المرض أبداً إلا أن تكون له زكمة ، قال ابن هبيرة : فإذا عطس الإنسان استدل بذلك من نفسه على صحة بدنه وجودة هضمه واستقامة قوته فينبغي له أن يحمد الله ، ولذلك أمره رسول الله - ﷺ - أن يحمد الله.

    ٣٣٧- التشميت بالشين والسين ذكره غير واحد من العلماء .

    قال في شرح مسلم : لغتان مشهورتان والمعجمة أفصح .
    قال ثعلب : معناه بالمعجمة أبعدك الله عن الشماتة ، 
    وبالمهملة هو السمت وهو القصد والهدى .

    قال الليث : التشميت ذكر الله على كل شيء ومنه قولك للعاطس يرحمك الله ، وقيل : تشميت العاطس معناه هداك الله إلى السمت وذلك لما في العاطس من الانزعاج والقلق .

    ٣٣٩- التأصيل للاتباع .

    روى الترمذي عن نافع قال : عطس رجل إلى جنب ابن عمر فقال : الحمد لله والسلام على رسول الله - ﷺ - فقال ابن عمر : وأنا أقول : الحمد لله والسلام على رسول الله - ﷺ - وليس هكذا علمنا رسول الله - ﷺ - ، إنما علمنا أن نقول : الحمد لله على كل حال . إسناده جيد .

    قال ابن حمدان : وإن عطس كافر وحمد الله قال له المسلم والكافر عافاك الله.

    ٣٤٠- قال ابن الجوزي : وقد روينا عن أحمد بن حنبل أنه كان عنده رجل من العُبّاد فعطست امرأة أحمد فقال لها العابد : يرحمك الله ، فقال أحمد : عابد جاهل .

    قال المروذي : إن رجلاً عطس عند أبي عبد الله فلم يحمد الله فانتظره أن يحمد الله فيشمته ، فلما أراد أن يقوم قال له أبو عبد الله : كيف تقول إذا عطست ؟ قال : أقول الحمد لله ، فقال له أبو عبد الله : يرحمك الله .

    ٣٤٥- ليس هناك ذكر بعد التجشئ .

    ولا يجيب المجشي بشيء ، فإن قال : الحمد لله.

    قيل له : هنيئا مريئاً ، أو هنأك الله ، وقال بعضهم : لا نعرف فيه سنة ، بل هو عادة موضوعة .

    روى أبو هريرة أن رجلاً تجشأ عند النبي - ﷺ - فقال : كُفَّ عنا جشاءك فإن أكثر الناس شبعاً أكثرهم جوعاً يوم القيامة . رواه الترمذي.

    ٣٤٩- معنى " ولايسترقون ".

    قال ابن هبيرة : كان الرجل في الجاهلية يسترقي بالكلمات الخبيثة فيوهمه الراقي في ذلك ، ويعني بقوله " ولا يسترقون " أي رقى الجاهلية ، فأما الاستشفاء بآيات القرآن فليس من هذا.

    ٣٥٩- حديث " لا تكرهوا مرضاكم على الطعام أو الشراب؛ فإن الله يطعمهم ويسقيهم " قال الترمذي : حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وقال أبو حاتم الرازي : هذا الحديث باطل.

    ٣٧٧- حديث أبي هريرة " أول ما يُسأل عنه العبد يوم القيامة من النعيم أن يقال له ألم نصح جسمك ونروك من الماء البارد " إسناده جيد ، رواه الترمذي .

    ٣٨٤- حديث " إن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء، فعليكم بألبان البقر فإنها ترم من كل الشجر " رواه أحمد وصححه الحاكم .

    وأما حديث " عليكم بألْبانِ البقَرِ، فإنَّها شِفاءٌ، وسمْنُها دَواءٌ، ولحمُها داءٌ ".

    قلت : اختلف في صحته بين مصحح ومضعف .

    وسبب كراهية الإكثار من لحمها ، أن فيها مَرَضٌ لمن أَدْمَنَها ؛ لأنَّه عَسِرُ الانْهِضامِ ، بَطيءُ الانْحِدارِ ، يُولِّدُ دمًا سَوْداويًّا .

    وقيل: إنَّ هذا قاصِرٌ على بَقَرِ الحِجازِ ليُبوسَةِ لَحْمِه المُترتِّبَةِ من يُبْسِ أرْضِ الحِجازِ.

    ٣٩٠- قال الأطباء : كل عضو يقوى بالرياضة فيه .

    فمن استكثر من الحفظ قويت حافظته ، ومن الفِكر قويت قوته المفكرة .

    ٣٩٣- للرائحة الطيبة أثر في حفظ الصحة فإنها غذاء الروح ، والروح مطية القوى ، والقوى تزداد بالطيب وهو ينفع الأعضاء الباطنة كالدماغ والقلب ويسر النفس ، وهو أصدق شيء للروح وأشده ملاءمة .

    ولهذا في مسلم من حديث ابن عمر أنه - عليه السلام - تبخر « بالألوة » بفتح الهمزة وضمها ، وهي العود الذي يتبخر به وبكافور يطرحه معها .

    وللنسائي والبخاري في تاريخه من حديث عائشة " أنه - عليه السلام - كان يطيب بالمسك والعنبر " .

    وفي الحديث " حُبِّب إلى من الدنيا النساء والطيب ، وجُعِلت قرة عيني في الصلاة " رواه أحمد .

    وفي مسلم " من عُرِض عليه ريحان فلا يرده فإنه طيب الريح خفيف المحمل " .

    ولأحمد وأبي داود والنسائي " من عرض عليه طيب فلا يرده؛ فإنه خفيف المحمل طيب الرائحة " .

    وفي البخاري عن أنس " أنه - ﷺ - كان لا يرد الطيب " .

    وروى الخمسة إلا البخاري عن أبي سعيد : أن النبي - ﷺ - قال في المسك : هو أطيب طيبكم .

    ٤٢٠- القمل يتولد من شيء خارج عن البدن وهو الوسخ في سطح الجسد من خلط رديء عفن ، تدفعه الطبيعة بين الجلد واللحم فتعفن الرطوبة الدموية في البشرة بعد خروجها من المسام فيكون منه القمل.

    والقمل في الصبيان أكثر لكثرة رطوبتهم وتعاطيهم السبب الذي يولده، ولذلك حلق النبي - ﷺ - رءوس بني جعفر ، وحلقه أكبر علاج له لأنه يفتح مسام الأبخرة فتتصاعد فتقل مادة الخلط ، وينبغي طلي الرأس بعد حلقه بدواء يقتل القمل ويمنع تولده .

    ٢٢٤- اختلف العلماء في وجه تشبيه النخلة بالمسلم .

    والأظهرأنه لكثرة خيرها ، وطيب ثمرها ، ودوام ظلها ووجوده دائما ، وأكله على صفات وأنواع مختلفة ، ويتخذ منه منافع مختلفة ويتخذ منه منافع من حشيشها، وورقها وأغصانها خشبا وجذوعا وحطبا وعصيا، وحبالا وغير ذلك، ونواها علف للإبل ، فهي كلها منافع وخير وجمال كالمؤمن خير كله لإيمانه وكثرة طاعاته .

    ٤٤١- التداوي عند الكافر .
    قال المروذي : أدخلتُ على أبي عبد الله طبيباً نصرانياً فجعل يصف ، وأبو عبد الله يكتب ما وصفه ثم أمرني فاشتريت له .

    وقال ابن تيمية : إذا كان اليهودي أو النصراني خبيراً بالطب ثقة عند الإنسان جاز له أن يستطب كما يجوز له أن يودعه المال وأن يعامله .

    ٤٥٢- قال ابن عقيل في الفنون : جُهّال الأطباء هم الوباء في العالم ، وتسليم المرضى إلى الطبيعة أحبُّ إلي من تسليمهم إلى جُهّال الطب.

    ٤٥٣- قال الخطابي : لا أعلم خلافاً في أن المعالج إذا تعدى فتلف المريض كان ضامناً والمتعاطي علماً أو عملاً لا يعرفه متعد ، فإذا تولد من فعله التلف ضمن الدية ولا قود ؛ لأنه لا يستبد بذلك دون إذن المريض ، وجناية المتطبب في قول عامة الفقهاء على عاقلته .

    ٤٥٦- قال أحمد في الرجل يكتب القرآن في إناء ثم يسقيه للمريض قال : لا بأس ، فقيل له : يغتسل به ؟ قال : ما سمعت فيه بشيء.

    قال الخلال : إنما كره الغسل به لأن العادة أن ماء الغسل يجري في البلاليع والحشوش فوجب أن ينزه ماء القرآن من ذلك ولا يكره شربه لما فيه من الاستشفاء .

    وقال صالح : ربما اعتللت فيأخذ أبي قدحاً فيه ماء فيقرأ عليه ويقول لي اشرب منه واغسل وجهك ويديك .

    ونقل عبد الله أنه رأى أباه يعوذ في الماء ويقرأ عليه ويشربه ويصب على نفسه منه ، قال : ورأيته غير مرة يشرب ماء زمزم فيستشفي به ويمسح به يديه ووجهه .

    وقال يوسف بن موسى : إن أبا عبد الله كان يؤتى بالكوز ونحن بالمسجد فيقرأ فيه .

    ٤٥٨- النفث في الرقية .

    الجمهور من الصحابة والتابعين ومن بعدهم استحبوا النفث ، قال القاضي عياض : وكان مالك ينفث إذا رقى نفسه .

    ٤٦٥- قال الزهري في أبوال الإبل : قد كان المسلمون يتداوون بها فلا يرون بها بأساً ، ذكره البخاري .

     


    مواد آخرى من نفس القسم

    مكتبة الصوتيات

    تلاوة من سورة المؤمنون

    0:00

    فن اتخاذ القرار

    0:00

    دعوة للمسابقة

    0:00

    تلاوة من سورة الأنبياء

    0:00

    المرأة والصبر على الأقدار

    0:00



    عدد الزوار

    2618819

    تواصل معنا


    إحصائيات

    مجموع الكتب : ( 27 ) كتاب
    مجموع الأقسام : ( 96 ) قسم
    مجموع المقالات : ( 1633 ) مقال
    مجموع الصوتيات : ( 1009 ) مادة