• الخميس 18 رَجَب 1444 هـ ,الموافق :09 فبراير 2023 م


  • فوائد من كتاب الآداب الشرعية 2 المجموعة 1



  • 5- من أخلاق الإمام أحمد .

    وكان حسن الخلق دائم البشر لين الجانب ، ليس بفظ ولا غليظ وكان يحب في الله ويبغض في الله ، وكان إذا أحب رجلا أحب له ما يحب لنفسه وكره له ما يكره لنفسه ولم يمنعه حبه له أن يأخذ على يديه ويكفه عن ظلم أو إثم أو مكروه إن كان منه ، وكان إذا بلغه عن رجل صلاح أو زهد أو اتباع الأثر سأل عنه وأحب أن يجري بينه وبينه معرفة .

    ٧- الصداقة بين العلماء .

    قال الحسن بن أحمد بن الليث الرازي : كنت في مجلس أبي عبد الله أحمد بن حنبل فقام إليه رجل من أهل الرأي يقال له بشر ، فقال يا أبا عبد الله عندنا شاب بالري يقال له أبو زرعة نكتب عنه ؟

    فنظر أحمد إليه كالمنكِر لقوله شاب فقال : نعم ، الثقة المأمون أعلى الله كعبه، نصره الله على أعدائه.

    فلما قدمتُ الري أخبرت أبا زرعة فاستعبر وقال : والله إني لأكون في الأمر العظيم من أذى الجهمية فأتوقع الفرج بدعاء أبي عبد الله .

    ١٠ – التعامل مع الناس .

    عن ابن عباس قال : ما بلغني من أحد مكروه إلا أنزلته إحدى ثلاث منازل، إن كان فوقي عرفت له قدره ، وإن كان نظيري تفضلت عليه ، وإن كان دوني لم أحفل به ، هذه سيرتي في نفسي فمن رغب عنها فأرض الله واسعة .

    ١٢- قال الميموني : ما رأيتُ أحداً أنظف ثوباً ولا أشد تعاهداً لنفسه في شاربه وشعر رأسه وشعر بدنه ولا أنقى ثوباً وأشد بياضاً من أحمد بن حنبل.

    ١٣- رسالة الشافعي لأحمد .

    جاء عن الشافعي أنه كتب من مصر كتاباً وأعطاه للربيع بن سلمان وقال : اذهب به إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل وأتني بالجواب فجاء به إليه فلما قرأه تغرغرت عيناه بالدموع وكان الشافعي ذكر فيه أنه رأى النبي - ﷺ - في المنام وقال له اكتب إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل واقرأ عليه مني السلام وقل له إنك ستمتحن وتُدعى إلى خلق القرآن ولا تجبهم يرفع الله لك عِلماً إلى يوم القيامة .

    ٢٤- قال عبد الله بن المعتز : المتواضع في طلب العلم أكثرهم علماً كما أن المكان المنخفض أكثر البقاع ماء .

    وقد نظم هذا أبو عامر النسوي فقال :

    العلم يأتي كل ذي  خفض ويأبى كل آبي

    كالماء ينزل في الوهاد  وليس يصعد في الروابي

    25- قالوا في الوعظ :

    وإني لأرجو الله حتى كأنما  أرى بجميل الظن ما الله صانع

    عليه اتكالي في الشدائد كلها  وحسبي به عند الشدائد لي ذخرا

    أسير الخطايا عند بابك واقف   على وجل مما به أنت عارف

    يخاف ذنوبا لم يغب عنك غيبها  ويرجوك فيها فهو راج وخائف

    ٣٣- العلم عبادة العمر لا يفرغ منه .

    ٣٣- قال ابن هانئ لأحمد : ما معنى حديث " لو كان القرآن في إهاب ما مسته النار " ؟

    قال : هذا يرجى لمن كان القرآن في قلبه أن لا تمسه النار ، ومعنى في إهاب يعني في قلب رجل .

    ٣٥- عن ابن مسعود قال : تعلّموا فإن أحدكم لا يدري متى يحتاج إليه.

    ٣٥- حديث " علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل " لم أجد له أصلا ولا ذكر له في الكتب المشهورة المعروفة ولا يصح.

    ٣٦- حديث " يقول الله تعالى للعلماء يوم القيامة إني لم أجعل حكمي وعلمي فيكم إلا وأنا أريد أن أغفر لكم على ما كان منكم ولا أبالي "

    رواه الطبراني والبيهقي وغيرهما من حديث ابن المبارك عن الثوري عن سماك بن حرب عن ثعلبة بن الحكم ، والظاهر أنه غير صحيح ، ولو صح فالمراد به العلماء الأخيار، وقد قال البيهقي : ولا أراه محفوظاً .

    ٤٠- قال إسحاق بن إبراهيم لأبي عبد الله : إن قوما يكتبون الحديث ولا أرى أثره عليهم ولا يرى لهم وقر، فقال أبو عبد الله : يؤولون في الحديث إلى خير.

    40- قال الشعبي : زين العلم حلم أهله ، وقال أيضاً : إن هذا العلم لا يصلح إلا لمن فيه عقل ونسك ، واليوم يطلبه من لا عقل له ولا نسك فيه .

    وقال أبو داود لأحمد :كتبتَ الحديث بنية ؟ قال : شرط النية شديد ولكن حُبِّب إليّ فجمعته .

    وقيل لأحمد : إلى متى يكتب الرجل ؟ قال : حتى يموت ، وقال : نحن إلى الساعة نتعلم .

    قال أبو حنيفة : يا زفر لا تحدث قبل وقتك فيستخف بك.

    42- الصلاح في طالب العلم .

    قيل لأحمد : من نسأل بعدك ؟ قال : عبد الوهاب يعني الوراق ، فقيل : إنه ضيق العلم ، فقال : إنه رجل صالح مثله يوفق لإصابة الحق .

    43- القدوة في العلم .

    قال الأوزاعي : كنا نمزح ونضحك فلما صرنا يُقتدى بنا خشيتُ أن لا يسعنا التبسم ، وقال الثوري : لو صلح القراء لصلح الناس .

    44- طالب العلم والاكتفاء المالي .

    قال سفيان : يعجبني أن يكون صاحب الحديث مكفياً لأن الآفات أسرع إليهم وألسنة الناس إليهم أسرع .

    44- أقوال في العلم .

    قال الشافعي : ليس العلم ما حُفِظ ، العلم ما نفع .

    وقال أبو قلابة لأيوب : إذا أحدث لك علماً فأحدث فيه عبادة ولا يكن همك أن تحدث به الناس .

    قالت أم سفيان الثوري : اذهب يا سفيان واطلب العلم حتى أعولك أنا بمغزلي ، فإذا كتبتَ عشرة أحاديث فانظر هل في نفسك زيادة فابتغه وإلا فلا تتعنى.

    55- قال مالك وجّه إليّ الرشيد أن أحدثه ، فقلت : يا أمير المؤمنين إن العلم يؤتى ولا يأتي ، فصار إلى منزلي فاستند معي على الجدار فقلت له يا أمير المؤمنين : إن من إجلال الله إجلال ذي الشيبة المسلم، فقام فجلس بين يدي قال فقال بعد مدة : يا أبا عبد الله تواضعنا لعلمك فانتفعنا به .

    50- سماع الكلمات النافعة .

    قال الشعبي : لو أن رجلا سافر من أقصى الشام إلى أقصى اليمن فسمع كلمة تنفعه فيما يستقبل من أمره ما رأيت سفره ضاع .

    ٥٠- قال أبو داود : سمعت أبا عبد الله يُسأل إذا جاء الشيء عن الرجل من التابعين لا يوجد فيه عن النبي - ﷺ - يلزم الرجل أن يأخذ به.
    قال : لا ، ولكن لا يكاد يجيء شيء عن التابعين إلا ويوجد فيه شيء عن أصحاب رسول الله .

    52- فضل أهل العلم .

    قال الفضيل بن أحمد : سمعت أحمد بن حنبل وقد أقبل أصحاب الحديث بأيديهم المحابر، فأومأ إليها ، وقال : هذه سرج الإسلام ، يعني المحابر.

    وقال ابن الجوزي : قال الشافعي : لولا المحابر ، لخطبت الزنادقة على المنابر.

    ٥٢- روى ابن الجوزي بإسناده عن عبد الرحمن بن مهدي قال : كان الرجل إذا لقي من هو فوقه في العلم كان يوم غنيمة ، وإذا لقي من هو مثله دارسه وتعلم منه ، وإذا لقي من دونه تواضع له وعلمه.

    ٥٥- تثبيت العلماء :

    كتب أحدهم إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل إليه أيام المحنة:

    هذي الخطوب ستنتهي يا أحمد   فإذا جزعت من الخطوب فمن لها

    الصبر يقطع ما ترى فاصبر لها    فعسى بها أن تنجلي ولعلها

    فأجابه أحمد :

    صبرتني ووعظتني فأنا لها    فستنجلي بل لا أقول لعلها

    ويحلها من كان يملك عقدها   ثقة به إذ كان يملك حلها.

    ٥٨- قل لا أدري .

    جاء بإسناد حسن عن علي بن أبي طالب أنه قال : من عِلم الرجل أن يقول لما لا يعلم " الله أعلم " لأن الله قال لرسوله : ﴿ قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين ﴾.

    وصح عن ابن عمر أنه قال : العلم ثلاثة كتاب ناطق، وسنة ماضية، ولا أدري ، وقال سفيان : لقد كان الرجل يستفتى فيفتي وهو يرعد .

    وقال سفيان : من فتنة الرجل إذا كان فقيها أن يكون الكلام أحب إليه من السكوت .

    وقال المروذي لأبي عبد الله : إن العالم يظنونه عنده علم كل شيء ، فقال : قال ابن مسعود : إن الذي يفتي الناس في كل ما يستفتونه لمجنون .

    وأنكر أبو عبد الله على من يتهجم في المسائل والجوابات ، وسمعت أبا عبد الله يقول : ليتق الله عبد ولينظر ما يقول وما يتكلم ، فإنه مسئول .

    وقال : من أفتى الناس ليس ينبغي أن يحمل الناس على مذهبه ويشدد عليهم .

    وقال في رواية ابن القاسم : إنما ينبغي أن يؤمر الناس بالأمر البين الذي لا شك فيه وليت الناس إذا أمروا بالشيء الصحيح أن لا يجاوزوه .

    ٥٩- استثمار الوقت مع العلماء .

    قال الميموني : جلست مع أبي عبد الله في المقبرة وكنا نتحدث وكنت أسائله ويجيبني .

    قال الخلال : وكنت أمضي مع المروذي إلى المقابر ويصلي على الجنائز فأقرأ عليه ونحن قعود بين القبور إلى أن يفرغ من دفن الميت.

    ٦٠- عن أبي هريرة مرفوعاً " من أفتى بفتيا غير ثبت فيها فإنما إثمه على الذي أفتاه " .

    وفي لفظ " من أفتى بفتيا بغير علم كان إثم ذلك على الذي أفتاه " رواهما أحمد وروى الثاني أبو داود والأول ابن ماجه وهو حديث جيد له طرق .

    قال سحنون : فتنة الجواب بالصواب أشد من فتنة المال .

    ٦٣- ظهور المتعالمين .

    بكى ربيعة فقيل ما يبكيك ؟ فقال : استُفتي من لا علم له وظهر في الإسلام أمر عظيم ، وقال : ولَبعض من يفتي ههنا أحق بالسجن من السُرّاق .

    ٦٦- الوصية بالفهم في الفقه والتثبت .

    قال المروزي : قال أبو عبد الله يعجبني أن يكون الرجل فهماً في الفقه .

    وقال عبد الرحمن بن مهدي : عليك بالفهم في الفقه مرتين .

    وقال أبو بكر بن محمد بن يزيد المستملي : سألت أحمد عن عبد الرزاق : كان له فقه ؟ فقال : ما أقل الفقه في أصحاب الحديث .

    وقال إبراهيم بن هانئ : قال لي أبو عبد الله يا أبا إسحاق ترك الناس فهم القرآن .

    وقال مالك : ربما كانت المسألة ، أو نزلت المسألة فلعلي أسهر فيها عامة ليلي .

    وقال صالح : سألت أبي عن الرجل يكون في القرية وقد روى الحديث ووردت عليه مسألة فيها أحاديث مختلفة كيف يصنع ؟ قال : لا يقل فيها شيئاً .

    68- كراهة السؤال عن الغرائب وعما لا ينتفع ولا يعمل به وما لم يكن .

    قال المروزي قال أبو عبد الله : سألني رجل مرة عن يأجوج ومأجوج أمسلمون هم ؟ فقلت له : هل أحكمت العلم حتى تسأل عن ذا .

    ٦٩- قال أحدهم : سألت أحمد عن المريض في شهر رمضان يضعف عن الصوم ؟
    قال : يفطر ، قلت : يأكل ؟ قال : نعم ، قلت : ويجامع امرأته ؟ قال : لا أدري ، فأعدت عليه فحول وجهه عني.

    70- قال عكرمة : قال لي ابن عباس انطلق فأفت الناس فمن سألك عما يعنيه فأفته ، ومن سألك عما لا يعنيه فلا تفته فإنك تطرح عن نفسك ثلثي مؤنة الناس .

    ٧٠- حديث " نهى عن الأغلوطات " رواه أبو داود ، وفيه عبد الله بن سعد ، مجهول .

    قال الأوزاعي : الأغلوطات شذاذ المسائل وصعابها، واحدة الأغلوطات أغلوطة وهي التي يغالط بها وتجمع أيضا على أغاليط لقول حذيفة عن عمر : حدثته حديثا ليس بالأغاليط.

    قال الحسن البصري : شرار عباد الله ينتقون شرار المسائل يعمون بها عباد الله ، وقال مالك قال رجل للشعبي إني خبأت لك مسائل، فقال: أخبئها لإبليس حتى تلقاه فتسأله عنها .

    ٧٧- الأدب مع الشيخ .

    قال الزهري : كان أبو سلمة بن عبد الرحمن بحراً وكان كثيراً ما يخالف ابن عباس فُحرم لذلك من ابن عباس علماً كثيراً .

    ٨٠- قالوا عن القصاص .

    قال المروزي سمعت أبا عبد الله يقول : يعجبني القصاص لأنهم يذكرون الميزان وعذاب القبر ، فقلت لأبي عبد الله : هل ترى الذهاب إليهم ؟ فقال : نعم إذا كان صدوقا .

    وشكا رجل إلى أبي عبد الله الوسوسة ؟

    فقال : عليك بالقصاص ، ما أنفع مجالسهم .

    وقال : ما أحوج الناس إلى قاص صدوق .

    ٨١- حديث " إن بني إسرائيل لما قصوا هلكوا " وفي رواية " لما هلكوا قصوا " ، أي اتكلوا على القول وتركوا العمل فكان ذلك سبب هلاكهم، أو بالعكس لما هلكوا فتركوا العمل أخلدوا إلى القصص.

    وسئل الأوزاعي عن القوم يجتمعون فيأمرون رجلاً فيقص عليهم ؟
    فقال : إذا كان ذلك يوما بعد الأيام فليس به بأس .

    ١٠٠- كان علي بن أبي طالب يقول : إن هذه القلوب تمل كما تمل الأبدان ، فابتغوا لها طرائف الحكمة.

    وقال ابن مسعود : أريحوا القلوب فإن القلب إذا كَره عمي .

    وقال أيضا: إن للقلوب شهوة وإقبالاً ، وفترة وإدباراً ، فخذوها عند شهوتها وإقبالها، وذروها عند فترتها وإدبارها.

    ١٠٤- نشر العلم .

    كتب عمر بن عبد العزيز إلى أحد الأمراء : مُرْ أهل الفقه من جندك فلينشروا ما علّمهم الله في مساجدهم ومجالسهم .

    ١٠٦- قال عمر : إن العلم ليس عن حداثة السن ولا قدمه ، ولكن الله تعالى يضعه حيث يشاء .

    وقال وكيع : لا يكون الرجل عالما حتى يسمع ممن هو أسن منه ومن هو مثله ومن هو دونه في السن ، وكان القراء أصحاب مشورة عمر كهولاً كانوا أو شباناً .

    ١١٩- أخذ العلم عن الشيوخ .

    قال الأوزاعي : كان هذا العلم كريماً يتلقاه الرجال بينهم ، فلما دخل في الكتب دخل فيه من ليس من أهله .

    ١٢٠- معرفة معاني الحديث .

    قال الثوري : معرفة معاني الحديث وتفسيره أشد من حفظه .

    قال أحمد بن الحسن الترمذي: سمعت أبا عبد الله يقول: إذا كان يعرف الحديث ويكون معه فقه أحب إلي من حفظ الحديث لا يكون معه فقه.

    121- قال إبراهيم بن إسماعيل : كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به.

    وسُئل أحمد ما الحفظ ؟ قال : الإتقان هو الحفظ.

    ١٢١- قال لقمان : يا بني جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك ، فإن الله يحيي القلوب بنور الحكمة كما يحيي الأرض بوابل المطر .

    ١٢٢- قال علي بن الحسين : العلم ما تواطأت عليه الألسن.

    وقال مالك : شر العلم الغريب ، وخير العلم الظاهر الذي قد رآه الناس .

    ١٢٣- قال أحمد بن حنبل : الاشتغال بالأخبار القديمة يقطع عن العلم الذي فرض علينا طلبه.

    قال ابن الجوزي : التشاغل بكثرة الطرق والغرائب يفوت الفقه.

    وذكر كلاماً كثيراً إلى أن قال : وقد أوغل خلق من المتأخرين في كتابة طرق المنقولات، فشغلهم عن معرفة الواجبات، حتى إن أحدهم يُسأل عن أركان الصلاة فلا يدري .

    ثم روى بإسناده أن امرأة وقفت على مجلس فيه يحيى بن معين وأبو خيثمة وخلف بن سالم في جماعة يتذاكرون الحديث ، فسألتهم عن الحائض تغسل الموتى وكانت غاسلة ، فلم يجبها منهم أحد، وجعل بعضهم ينظر إلى بعض، فأقبل أبو ثور فقالوا لها : عليك بهذا ، فسألته فقال : نعم تغسل الميت لحديث عائشة " أما إن حيضتك ليست في يدك " ولقولها " كنت أفرق رأس رسول الله - ﷺ - بالماء وأنا حائض " .

    قال أبو ثور : فإذا فرقت رأس الحي فالميت به أولى .

    قالوا : نعم رواه فلان وحدثنا به فلان ونعرفه من طريق كذا، وخاضوا في الطرق والروايات ، فقالت المرأة : فأين كنتم إلى الآن .

    124- قصة في جهل بعض المفتين .

    جاءت امرأة وسألت أحد المتعالمين ، وفي مجلسه نحو ألف رجل فقالت : إني حلفت بصدقة إزاري ؟ فقال : بكم اشتريته ، فقالت : باثنين وعشرين درهما ، قال : صومي اثنين وعشرين يوماً ، فلما ذهبت جعل يقول : آه غلطنا والله، أمرناها بكفارة الظهار ، حكاه إبراهيم الحربي .

    ١٢٥- التدرج في العلم .

    قال العقلاء : ازدحام العلوم مضلة للمفهوم .

    126- نقد الرجال ليس من الغيبة .

    قيل ليحيى بن سعيد : أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركت حديثهم خصماءك عند الله ؟

    قال : ذاك أحب إلي من أن يكون خصمي رسول الله - ﷺ - يقول لم حدثت عني حديثاً ترى أنه كذب.

    127- فضل العلماء .

    قال حنبل سمعت أبا عبد الله يقول : إنما يحيا الناس بالمشايخ ، فإذا ذهب المشايخ فماذا بقي ؟ وقال البخاري : سمعت أحمد بن حنبل يقول : إنما الناس بشيوخهم فإذا ذهب الشيوخ فمع من العيش؟

    128- بعض الصالحين لايعرفون الرواية .

    قال يحيى بن القطان : كم من رجل صالح لو لم يحدث لكان خيراً له .

    وقال أيضاً : ما رأيتُ الكذب في أحد أكثر منه فيمن ينسب إلى الخير .

    قال البيهقي : لأنهم اشتغلوا بالعبادة عن ضبط الحديث وإتقانه ، فأدخل عليهم الكذابون ما ليس من حديثهم ، ومنهم قوم توهموا أن في وضع الأحاديث في الترغيب والترهيب أجراً ، وجهلوا ما في الكذب على رسول الله - ﷺ - من كبير الإثم .

    ١٤٩- سمت العلماء الذين يؤخذ عنهم الحديث والعلم وهديهم .

    روى الخلال في أخلاق الإمام أحمد عن إبراهيم قال : كانوا إذا أتوا الرجل ليأخذوا عنه نظروا إلى صلاته وإلى سمته وإلى هيئته ثم يأخذون عنه .

    وعن الأعمش قال : كانوا يتعلمون من الفقيه كل شيء حتى لباسه ونعليه.

    وقيل لابن المبارك أين تريد ؟ قال : إلى البصرة ، فقيل له من بقي ؟ فقال : ابن عون آخذ من أخلاقه آخذ من آدابه.

    وقال عبد الرحمن بن مهدي : كنا نأتي الرجل ما نريد علمه ليس إلا أن نتعلم من هديه وسمته .

    وكان علي بن المديني وغير واحد يحضرون عند يحيى بن سعيد القطان ما يريدون أن يسمعوا شيئاً إلا أن ينظروا إلى هديه وسمته.

    وقال عبد الله بن أحمد سمعت ابن علي بن المديني يقول : رأيت في كتب أبي ستة أجزاء مذهب أبي عبد الله وأخلاقه ، ورأيت أحمد يفعل كذا ويفعل كذا وبلغني عنه كذا وكذا.

    قال الشاعر :

    إذا أعجبتك طباع امرئ  فكنه يكن منك ما يعجبك

    فليس على الجود والمكرمات  حجاب إذا جئته يحجبك.

    ١٥٢- لاتترك التعليم لأجل هذه الخواطر .

    قال ابن الجوزي : أنا لا أرى ترك التحديث بعلة قول قائلهم : إني أجد في نفسي شهوة للتحديث ؛ لأنه لا بد من وجود شهوة الرياسة فإنها جبلة في الطباع ، وإنما ينبغي مجاهدتها ، ولا يترك حق للباطل.

    ١٦٠- قالت العرب : القلم أحد اللسانين .

    ١٦٢- سُمّي القلم قلماً لأنه يُقلم أي يُقطع منه ، ومنه قلمت أظفاري .

    163- فنون الكتابة .

    قال أبو جعفر النحاس : من حسن تقدير الكاتب ألا يفرق بين المضاف والمضاف إليه في سطر ، وكذا أعزه الله ، وكذا أحد عشر لأنه كاسم واحد.

    163- قال حكيم لابنه : تعلّم حسن الاستماع كما تتعلّم حسن الكلام، فإن حسن الاستماع إمهالك للمتكلم حتى يفضي إليك بحديثه ، والإقبال بالوجه والنظر، وترك المشاركة له في حديث أنت تعرفه وأنشد:

    ولا تشارك في الحديث أهله   وإن عرفت فرعه وأصله

    170- أهمية الأصدقاء .

    قال الإمام أحمد بن حنبل : إذا مات أصدقاء الرجل ذلَّ .

    قال أيوب السختياني : إنه ليبلغني موت الرجل من إخواني فكأنما سقط عضو من أعضائي .

    ١٧٧- فنون طلب الحوائج .

    قال خالد بن صفوان : لا تطلبوا الحوائج عند غير أهلها ، ولا تطلبوها في غير حينها ، ولا تطلبوا ما لا تستحقون منها ، فإن من طلب ما لا يستحق استوجب الحرمان .

    ١٧٩- قضاء الحوائج .

    قال عبد الله بن عثمان : ما سألني أحد حاجة إلا قمت له بنفسي ، فإن تم وإلا قمت له بمالي ، فإن تم وإلا استعنا له بالإخوان ، فإن تم وإلا استعنت له بالسلطان .

    ١٨٨- أنشد الشافعي :

    مرض الحبيب فعدته  فمرضت من حذري عليه

    فأتى الحبيب يعودني  فشفيت من نظري إليه.

    ٢٠٢- من أخلاق الإمام أحمد .

    قال المروذي : سمعت أبا عبد الله يقول قد كنتُ رافقتُ يحيى ونحن بالكوفة فمرض ، فتركتُ سماعي ورجعتُ معه إلى بغداد ، قال فكان يحيى يشكر لي ذلك .

    ٢١١- ذكر المغيرة بن شعبة يوما عمر بن الخطاب فقال : كان والله أفضل من أن يَخدع وأعقل من أن يُخدع .

    ٢١٢- تحامق مع الحمقى إذا ما لقيتهم ولا تلقهم بالعقل إذا كنتَ ذا عقل

    فإني رأيتُ المرء يشقى بعقله كما كان دون اليوم يسعد بالعقل

    أحدهم سبَّ الشعبي فقال له الشعبي : إن كنتَ كاذباً فيغفر اللهُ لك ، وإن كنتَ صادقاً فغفر الله لي .

    ٢١٧- قال أبو العتاهية :

    فيا رب هب لي منك حلماً فإنني  أرى الحلم لم يندم عليه حليم

    ويا رب هب لي منك عزماً على التقى  أقيم به ما عشت حيث أقيم 
     


    مواد آخرى من نفس القسم

    مكتبة الصوتيات

    من أخلاق النبوة - قصة الجارية

    0:00

    أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة

    0:00

    الفقراء والشتاء

    0:00

    الإسلام دين الرحمة

    0:00

    النعمة المنسية (الأمن)

    0:00



    عدد الزوار

    2618810

    تواصل معنا


    إحصائيات

    مجموع الكتب : ( 27 ) كتاب
    مجموع الأقسام : ( 96 ) قسم
    مجموع المقالات : ( 1633 ) مقال
    مجموع الصوتيات : ( 1009 ) مادة