قد ينشأ الشاب في بيئة قاسية في التعامل ، وربما عاش في بيتٍ مليء بالعنف الأسري ، أو في بيت طلاق ، وهذه تؤثر بلاشك في بناء شخصيته ونفسيته .
وحينما يتزوج فإنه من الطبيعي أن تبقى عنده بقايا من تلك القسوة التي عاش فيها ، وسوف يتعامل مع زوجته بشيء من ذلك ، والقصص في ذلك كثيرة .
وقد تنشأ الفتاة في بيتٍ فيه عاداتٍ سيئة مثل ترك النظافة ، كأن تكون والدتها مهملة لنفسها ولبيتها ، أو أن والدتها لم تربي ابنتها على مسؤلية البيت ، وهكذا عاشت الفتاة مع أمها ، فليس عندها ترتيب ولا عناية بغرفتها ولا بالطبخ ولاغير ذلك من شوؤن المنزل ، وحينما تتزوج فإن تلك العادة ستبقى معها وسوف يلاحظ زوجها ذلك .
وكم هي الحالات التي تصل إلينا في الاستشارات بشكوى عدم نظافة الزوجة وإهمالها لبيتها ، وعند التحقق من السبب نكتشف أن أمها كانت كذلك .
والحل لذلك عند الشاب والفتاة ، أن يبدأ كل واحد بتغيير عادته السلبية إلى عادة إيجابية ، وأن يجاهد نفسه ، ويصبر ، ويتدرب على التغيير الذي قد يأخذ وقت ، ولكن في النهاية ستكون العاقبة جميلة له ولمن معه .
وأما البقاء على العادات السلبية ، والضارة بالحياة الزوجية ، فهذا غير مقبول ، لأن كل زوج وزوجة يتمنى حياة سعيدة مع الآخر ، وحتى تتحقق السعادة فلابد من السعي لفعل كل شيء يقوي العلاقة بينهما ، وترك كل شيء يؤثر على استمرار الحب بينهما ، وعلى الطرف الآخر أن يساعد الآخر في تغيير عادته وأن يحفزه ، ويصبر عليه ، حتى ينجح في الارتقاء نحو الأفضل .
مواد آخرى من نفس القسم
مكتبة الصوتيات
قواعد التعامل مع المبتدعة
0:00
إلى كـم ذا التراخي
0:00
كتابة الإنجازات
0:00
ويقول الإنسان إإذا ما مت..
0:00
تأملات في سورة العلق
0:00

عدد الزوار
5538394
إحصائيات |
مجموع الكتب : ( 33 ) كتاب |
مجموع الأقسام : ( 93 ) قسم |
مجموع المقالات : ( 1640 ) مقال |
مجموع الصوتيات : ( 995 ) مادة |