لعل من الغريب أن الفترة الأولى من بداية الزواج تكون في أعلى رصيد من الحب والتعلق بين الزوجين ، ولكن ما إن تمضي السنة الأولى عند بعضنا إلا ويصاب بالجفاف العاطفي ، وهذا يشمل الطرفين الزوج والزوجة .
فالزوج أصبح يخرج كثيراً ولا يبالي بالوقت مع زوجته ، ولا يعتني بنفسه في ملبسه أمام زوجته ، ولو خاطبته لقال : مضى زمن الحب وانقضى .
وبعض النساء تهمل نفسها بعد السنة الأولى من زواجها ويستغرب الزوج منها هذا الإهمال ، سواءً إهمال العناية بالنفس من الجمال والتزين للزوج وخدمته في شؤونه الخاصة أو حتى أمور الفراش والحقوق الخاصة .
ولا ريب أن هذا سيساهم في تقليل الحب من الزوج لزوجته ثم يبدأ يقابله بنفس الشعور من اللامبالاة .
لهذا كان الحل هو " السعي الدائم لتنمية الحب " عبر عدة أسس :
1- الكلام الجميل العاطفي من الزوج .
فعلى الزوج ؛ أن يقول لها أحبك ( أشتاق لك ، أفرح بالجلوس معك ، أنت صديقة العمر ، أنت السعادة التي ملأت حياتي ) وغير تلك العبارات الجميلة التي لاتكلفك شيئاً .
والمشكلة أن بعض الرجال لايقوى على التصريح بتلك العبارات ، ويعتذر عن ذلك بأن يقول ليست من عاداتنا .
فأقول : ما أجمل أن تغير تلك العادات السلبية الجافة وتحولها إلى عادات إيجابية تنشر الحب والمودة لزوجتك .
وعلى الزوجة أن تستخدم مثل هذه الكلمات :
( أنا أحبك ، أشعر بالأمان معك ، أنت سندي في الحياة ، أنت الوطن الذي أنتمي إليه ) وغيرها من العبارات التي تشبع الرجل عاطفياً وتنمي فيه الحب وتقويه .
2- اللمسة الهادئة بينهما تضيف شيء من الحب بينهما .
4- الحديث عن الذكريات الجميلة يعالج كثيراً من البرود العاطفي ، ويزيل الروتين اليومي .
5- الهدية المناسبة ، في الوقت المناسب ، مع الحرص على التجديد في طريقة تقديم الهدية .
6- التقدير والاحترام .
ويدخل في ذلك احترام الزوج كرجل ، واحترام وظيفته ، وأهله ، وضيوفه ، واهتماماته ، ومعنى الاحترام هو أن تراعي زوجته تلك الأشياء في حياته وتهتم بها وتحفزه عليها ، وأن لاتهزأ بشيء من تلك المبادئ السابقة ، وكلما زاد الاحترام زاد الحب لكِ .
واحترام الزوج لزوجته ، يدخل في : احترامها لذاتها فلايهزأ بها ولايهمش رأيها ، ولايطعن في تفكيرها ، ويثني على جمالها وطبخها وترتيبها لبيتها ، ويدخل في ذلك احترم أهلها والسؤال عنهم ونحو ذلك ، وكل ذلك مما ينمي الحب بينهما .
7- التفاعل مع الحوادث الطارئة من فرح أو حزن أو مرض ، وهذا التفاعل من أقوى أدلة الحب الصادق بينهما .
وإذا وجدت الزوجة زوجها بجانبها في حال مرضها ، فإنها تشعر بحبه الصادق معها ، والزوج حينما يرى زوجته تقف معه في همومه ، وربما تنازلت عن بعض طلباتها لأجل زوجها ، فهذا يزيد من رصيد الحب بينهما .
8- الحديث عن المستقبل يعطي الطرف الآخر الأمان ويشعره بالحب ، وهذا من المؤثرات العاطفية في الحياة الزوجية .
مثال ذلك : حينما تقول لزوجتك سنسافر بعد سنة ، هذا يمنحها الحب ، ويسعد قلبها .
مثال آخر : إذا قلتَ لزوجتك سنشتري منزل في المكان الفلاني ، هذا الحديث يعطي الآخر الشعور بالأمان النفسي والحب العاطفي ، والثقة بحبك لها ، وأنها شريكتك في صناعة المستقبل .
9- العطاء والإحسان للآخر .
فالزوج يعطي زوجته الحب والحنان وليس المال فقط ، ويعطيها الوقت الكافي للجلوس معها ، والزوجة تعطي زوجها الوقت لخدمته وصنع الطعام له ، وتعطيه الحنان الصادق والعاطفة التي يشعر بها الزوج فتغنيه عن كل عاطفة أخرى .
مواد آخرى من نفس القسم
مكتبة الصوتيات
تأملات من سورة الجاثية - 2
0:00
رسائل للشباب
0:00
حلاوة الإيمان
0:00
العلاقات الاجتماعية
0:00
ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ( 2 )
0:00

عدد الزوار
5543322
إحصائيات |
مجموع الكتب : ( 33 ) كتاب |
مجموع الأقسام : ( 93 ) قسم |
مجموع المقالات : ( 1641 ) مقال |
مجموع الصوتيات : ( 995 ) مادة |