• الجمعة 23 ذوالقعدة 1445 هـ ,الموافق :31 مايو 2024 م


  • 22 فائدة من قصة أصحاب الأخدود




  • عن صهيب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كان ملك فيمن كان قبلكم وكان له ساحر، فلما كبر قال للملك: إني قد كبرت فابعث إليَّ غلاماً أعلمه السحر، فبعث إليه غلاماً يعلمه، فكان في طريقه إذا سلك راهب فقعد إليه وسمع كلامه فأعجبه.

    فكان إذا أتى الساحر مر بالراهب وقعد إليه فإذا أتى الساحر ضربه، فشكا ذلك إلى الراهب فقال: إذا خشيت الساحر فقل: حبسني أهلي، وإذا خشيت أهلك فقل: حبسني الساحر.

    فبينما هو كذلك إذ أتى على دابة عظيمة قد حبست الناس فقال: اليوم أعلم الساحر أفضل أم الراهب أفضل، فأخذ حجراً وقال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس، فرماها فقتلها ومضى الناس فأتى الراهب فأخبره.

    فقال له الراهب: أي بُني أنت اليوم أفضل مني، قد بلغ من أمرك ما أرى وإنك ستبتلى فإن ابتليت فلا تدل علي.

    وكان الغلام يبرئ الأكمه والأبرص ويداوي الناس من سائر الأدواء، فسمع جليس للملك كان قد عمي فأتاه بهدايا كثيرة فقال: ما هاهنا لك أجمع إن أنت شفيتني، فقال الغلام: إني لا أشفي أحداً إنما يشفي الله فإن أنت آمنت بالله دعوت الله فشفاك، فآمن بالله فشفاه الله.

    فأتى الملك فجلس إليه كما كان يجلس فقال له الملك: من ردّ عليك بصرك؟ قال: ربي، قال: ولك رب غيري؟ قال: ربي وربك الله.

    فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دلّ على الغلام، فجيء بالغلام فقال له الملك: أي بني قد بلغ من سحرك ما تبرئ الأكمه والأبرص وتفعل وتفعل؟

    فقال: إني لا أشفي أحداً إنما يشفي الله، فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دلّ على الراهب.

    فجيء بالراهب فقيل له: ارجع عن دينك، فأبى فدعا بالمنشار فوضع المنشار في مفرق رأسه فشقه حتى وقع شقاه، ثم جيء بجليس الملك فقيل له: ارجع عن دينك فأبى، فوضع المئشار في مفرق رأسه فشقه به حتى وقع شقاه.

    ثم جيء بالغلام، فقيل له: ارجع عن دينك، فأبى فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال: اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا فاصعدوا به الجبل، فإذا بلغتم ذروته فإن رجع عن دينه وإلا فاطرحوه.

    فذهبوا به فصعدوا به الجبل فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت، فرجف بهم الجبل فسقطوا وجاء يمشي إلى الملك فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟

    قال: كفانيهم الله.

    فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال: اذهبوا به فاحملوه في قرقور، فتوسطوا به البحر فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه، فذهبوا به فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت، فانكفأت بهم السفينة فغرقوا وجاء يمشي إلى الملك فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم الله.

    فقال للملك: إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به، قال: وما هو؟

    قال: تجمع الناس في صعيد واحد وتصلبني على جذع ثم خذ سهماً من كنانتي ثم ضع السهم في كبد القوس ثم قل: باسم الله رب الغلام، ثم ارمني، فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني.

    فجمع الناس في صعيد واحد وصلبه على جذع ثم أخذ سهماً من كنانته ثم وضع السهم في كبد القوس ثم قال: باسم الله رب الغلام، ثم رماه فوقع السهم في صدغه فوضع يده في صدغه في موضع السهم فمات.

    فقال الناس: آمنا برب الغلام، آمنا برب الغلام، آمنا برب الغلام.

    فأتي الملك فقيل له: أرأيت ما كنت تحذر قد والله نزل بك حذرك، قد آمن الناس، فأمر بالأخدود في أفواه السكك فخدت وأضرم النيران وقال: من لم يرجع عن دينه فأحموه فيها أو قيل له اقتحم، ففعلوا حتى جاءت امرأة ومعها صبي لها فتقاعست أن تقع فيها فقال لها الغلام: يا أمه اصبري فإنك على الحق. رواه مسلم.

    الفوائد من الحديث:

    ١- القصص وأثرها التربوي، وهذا منهج قرآني كما هو في كثير من السور، ولك أن تتأمل مثلاً تكرار قصة آدم وإبليس وقصة موسى وفرعون، وهناك سورة كاملة تحكي قصة وهي سورة يوسف، وفي الآية الكريمة (فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) وفي السنة النبوية عشرات القصص التي يحكي فيها النبي قصص السابقين فيقول: (كان فيمن كان قبلكم).

    والقصة لها وقع في نفوس وتؤثر في المستمع والقارئ لها، وحري بالدعاة والمربين أن يعتنوا بها تأليفاً وحكايةً في المجالس وخطب الجمعة، وللأطفال وللنساء وللشباب وهكذا نختار القصص المعبرة من قصص الأنبياء والسلف الصالح ومن واقعنا المعاصر.

    ٢- رغبة أهل الباطل في نشر باطلهم لمن وراءهم، حيث أن الساحر أراد تعليم الغلام السحر قبل أن يموت ليبقى السحر في حياة الناس، وهذا ظاهر في نشاط الكفار في كل زمان ومكان وبرامجهم ظاهرة في تثبيت الباطل في النفوس ودعوة الناس له.

    ٣- في ذهاب الغلام للساحر نتساءل، أين دور الأسرة التربوي في حفظ الصغار من الشرور حيث تركوه عند الساحر يتعلم منه السحر والباطل؟

    ولا شك أن هذا إهمال كبير في رعاية الصغار، وللأسف أن يتكرر المشهد في حياة بعضنا حينما نترك أولادنا للقنوات المحرمة، ولبعض الألعاب التي تمتلئ بالمخالفات العقدية والسلوكية، بل ونتساهل في متابعتهم عبر الجوال للمقاطع التي قد تكون فيها مخالفات، ولا نكلف أنفسنا حتى التوجيه لهم في ضبط مشاهداتهم.

    ٤- كلام الدين تميل له النفوس ولو رفضته في ظاهر الأمر، وهذا واضح من كلام الغلام لما بدأ يلازم الراهب ويرغب في البقاء عنده، وهذه هي الفطرة النقية التي لم تتلوث بالباطل، تجد أنها تحب الحق وترغب في التمسك به.

    ٥- جواز الكذب للحاجة، وهذا ظاهر في كذب الغلام على أهله حينما يتأخر عليهم وحينما يتأخر عن الساحر وإن كان هذا في شريعة من قبلنا فهو في شريعتنا حيث أجازت الكذب حينما تكون المصلحة ظاهرة؛ مثل كذب الرجل على زوجته والعكس، والكذب للإصلاح.

    ٦- كرامة الله للصالحين ولمنهجهم، وهذا واضح من الدعاء الذي نطق بها الغلام " اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة " حيث استجاب الله له وماتت الدابة، والكرامة هي شيء خارق للعادة يظهرها الله على الصالحين تثبيتاً لهم ونصرةً لمنهجهم.

    والمؤمن الصادق لا ينتظر الكرامات، بل يثبت على الدين لأجل الله ويعلم أن أعظم الكرامة هي في لزوم الاستقامة، والكرامة إن جاءت فالحمد لله وإن لم تأت فهي غير مهمة في حياة الصادقين.

    ٧- الداعية الصادق لابد أن تجري عليه صنوف البلايا والامتحان، وتأمل قول الراهب للغلام " وإنك ستبتلى " ويؤكد هذا ما جرى للأنبياء والصالحين على مر الزمن (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ).

    ٨- لا تُعرض نفسك للفتن وهذا ظاهر من قول الراهب للغلام " وإنك ستبتلى فلا تدل عليَّ "، وهذا من فقه المرء " أن يبتعد عن مواطن البلاء " سواء كانت في باب الشبهات أو الشهوات.

    ٩- الجاهل ربما يخطئ في عبارته عند المستشار والطبيب والراقي وهذا واضح من قول الرجل الأعمى للغلام " إن أنت شفيتني" والواجب على الداعية وطالب العلم والمستشار أن يصحح الخطأ اللفظي الذي يصدر من السائل بالأسلوب الحكيم وبالرفق مع التماس العذر له.

    ١٠ - لزوم العناية بالصغار لما يتمتعون به من صفاء الذهن، وهذا بين من حرص الساحر على أن يعلم غلام صغير ولم يطلب أن يعلم رجلاً كبيراً، وياليتنا نحرص على تعليم الصغار ونتميز في تربيتنا لهم.

    ١١ - التشجيع والثناء للطالب المتميز، وهذا ظاهر من قول الراهب للغلام " أنت اليوم أفضل مني ".

    وكم نحن بحاجة في حياتنا التربوية إلى استخدام مبدأ التحفيز في كل مجالاتنا، المدير مع موظفيه، والرجل في بيته، ومع زوجته، والمرأة مع زوجها، والصديق مع الأصدقاء، والداعية مع المدعو، والعالم مع طلابه، وهكذا نجد التحفيز وسيلة تربوية فعالة للارتقاء بالآخرين نحو الكمال.

    ١٢ - المبادرة لخدمة الناس وإزالة ما يضرهم، وهذا بين من مبادرة الفتى لإزالة الدابة التي في الطريق، وهذا مما ينبغي فعله على الداعية أن يكون مبادراً لخدمة الآخرين في الأمور التربوية والمالية والاجتماعية والحياتية وألا يكون دور المصلحين مقتصر فقط على التوجيهات والفتاوى ثم نبتعد عن إصلاح حياة الناس وحاجياتهم.

    ١٣- الإيمان بالله سبب للشفاء وللهداية، وهذا واضح من قول الغلام للرجل الأعمى " أنا لا أشفي وإنما يشفي الله فإن أنت آمنت دعوت الله لك " فما أعجب هذه الدعوة من ذلك الفتى حيث علّق قلب ذلك الرجل الأعمى بالله وجعل إيمانه بالله سبب لشفاءه وعافيته، وهكذا ينبغي للدعاة أن يعلقوا قلوب الناس بالله تعالى وحده.

    14 - الصبر على البلاء حيث نشر بالمنشار الأعمى والراهب ولم يرجعا عن الدين، وفي هذا تذكير لنا بمبدأ الصبر الذي يجب أن يعيش ويموت عليه صاحب المنهج، وعدم التراجع عن الطريق مهما كانت العقبات ومهما نزلت بنا من مصائب.

    وحينما تتأمل الصبر في كتاب الله تعالى تجد ألواناً من الآيات التي تحدثت عنه، من الأمر به (وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ) ومن البشارة لأهله (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) ومن محبة الله لهم (وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ) وغيرها من الآيات.

    قال الإمام أحمد: ورد الصبر في القرآن في نحو تسعين موضعاً من كتاب الله.

    15 - التوكل على الله والاستعانة بالله وحده، واقتبسنا هذه القاعدة من قول الغلام " اللهم اكفنيهم بما شئت " لما أخذه الجنود ليرموه من على الجبل ومن فوق السفينة.

    ووالله إنها لقصة عجيبة تفيد السائرين في طريق الدعوة إلى الله تعالى وتبصرهم بضرورة التعلق بالله تعالى وتفويض الأمور إليه سبحانه، وأن نقطع التعلق بالبشر مهما كانوا.

    16 - حفظ الله للدعاة الصادقين، وهذا الأمر تراه جلياً مما جرى للغلام في هذه القصة العجيبة، حيث يذهب الجنود به ليرموه من فوق الجبل، ولكن هنا تأتي إرادة الله ويظهر حفظه لهذا الغلام حيث يرتج الجبل فيسقطون كلهم إلا هو، وأنت حينما تتخيل هذا وكأنه مشهد تراه بعينك لتشعر بعظمة الله وقوته التي حركت الجبل ليسقط أناس ويبقى غلام لم يتأثر بما جرى حوله وكأنه لم يكن موجوداً معهم.

    إن العقل ليقف محتاراً مندهشاً من عظمة هذه الرعاية الربانية.

    وقل مثل ذلك لما ذهبوا به ليرموه من السفينة في وسط البحر فينقلب بهم ذلك القارب ويسقطون ثم يرجع ذلك الغلام لم يضره شيء.

    سبحانك يارب كيف تكافئ عبادك الصالحين، وكأنك ترسل لنا رسالة مفادها: لا تخف أيها الصادق فأنا معك بحفظي ورعايتي حتى لو كاد لك جميع أهل الأرض فما دمتُ معك فالخير كله معك، وكما قال الله لموسى: (فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا) وقال له ولهارون: (لا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى) وقال عن نبيه صلى الله عليه وسلم (لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ).

    ١٧ - الثبات على الحق والإصرار على الدعوة فالغلام رجع للملك ولم يهرب في كلا الموقفين لما ذهبوا به للجبل ولما ذهبوا به للبحر، وهذا يعطيك قاعدة أيها الداعية في الصبر والثبات على طريق الدعوة وعدم التنازل عنها مهما بلغت الظروف حولك.

    فانظر لهذا الغلام الذي رجع للملك لكي يدعوه مرات ومرات ولم يرحل ويفر بنفسه حتى لا يعاقبه مرةً أخرى.

    إن الغلام لديه رسالة وهدف لابد أن يوصله للملك وهو " أن الله هو الإله الحق ".

    إنه نموذج مميز للداعية الحق والذي لا يريد إلا نفع الناس ودعوتهم مهما حصل له من أذى.

    أيها الداعية اثبت على دعوتك، واستمر على منهج نبيك صلى الله عليه وسلم، وتذكر سير العلماء والمجددين الذين كانوا قدوةً في الثبات على الحق والعلم والتعليم والدعوة.

    ١٨- علو الهمة عند هذا الشاب، ولاحظ أنه غلام وشاب وليس رجلاً في الأربعين أو الخمسين، وهذا هو النموذج الذي يجب أن يُقتدى به ونتطلع للشباب أن يكونوا مثله، فيا ترى أين الشباب من علو الهمة في الدعوة إلى الله تعالى ونفع الناس.

    ١٩ - من أعظم صور الانتصار " الموت على المعتقد الصحيح وهذا هو الفوز الكبير ".

    إن هؤلاء الذين آمنوا بالله في نهاية القصة في الحقيقة لم يتمتعوا بمزيد من الرفاهية ولا العيش لساعات في هذه الدنيا، لقد ماتوا بعد دقائق من إيمانهم بالله وإعلانهم أن لا إله إلا الله، وليتهم ماتوا بشكل معروف ومقبول كما يموت الناس، ولكنهم ماتوا حرقاً بالنار، يا الله ما أقوى هذا المشهد الذي يجعلك تعيش في عالم الاستغراب.

    يشاهدون النار أمامهم، والكفار حولها يهددونهم بأنهم إن لم يرجعوا عن دينهم فسوف يرمونهم في النار، ففي تلك اللحظات إما الحياة مع الكفر، وإما الموت حرقاً ولكن مع الإيمان بالله الحي القيوم.

    وهنا تتوارد على النفس شهوة الحياة وبهجتها، ولكن ما قيمة الحياة إن لم تكن مع الله وفي ظل الإيمان به والتنعم بالقرب منه، الموت على الإيمان بالله خير من الحياة الكافرة.

    ثم يُجمعون كلهم على الإيمان، ويكون الانتصار الكبير الذي ربما لم يحصل مثله في التاريخ، ويختار هؤلاء " ربهم الكريم الودود " لينتقلوا في جواره عبر تلك الأخاديد التي أضرمتها النيران.

    ويتساقطون الواحد تلو الآخر وتحترق الأجساد وتتقلب في النيران، ثم في غمضة عين إذ بهم إن شاء الله في جنان الخلد مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، ولهذا جاء في الآيات بعدها (ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ).

    ٢٠- التعذيب الذي مارسه أولئك الكفار بالنار يقابله الوعيد الرباني (وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ) وما أعظم الفرق بين حريق الدنيا وبين حريق الآخرة.

    ٢١- وقت الفتن تكون الكرامات تأييداً للصالحين، وهذا واضح من قصة الطفل الرضيع الذي قال لأمه " يا أماه اصبري فإنك على الحق " وهذا دليل على رعاية الله لتلك الفئة المؤمنة أن جعل الطفل ينطق بصحة منهجم مع أنه طفل، ولكن ليس الطفل هو الذي اختار هذه العبارة ليقولها فهو طفل لا يعقل ولا يدرك، ولكنه طفل أنطقه الله جلّ جلاله ليبين لأولئك المؤمنين أنهم على الحق.

    اللهم توفنا مسلمين وألحقنا بالصالحين.


    مواد آخرى من نفس القسم

    مكتبة الصوتيات

    القدوة الحسنة

    0:00

    قصص من حياة العلماء والصالحين

    0:00

    مفسدات الصيام

    0:00

    وصايا للتائبين

    0:00

    الدعوة سبب لصلاح الأسر

    0:00



    عدد الزوار

    4252337

    تواصل معنا


    إحصائيات

    مجموع الكتب : ( 4 ) كتاب
    مجموع الأقسام : ( 94 ) قسم
    مجموع المقالات : ( 1581 ) مقال
    مجموع الصوتيات : ( 996 ) مادة