• الخميس 5 شَوّال 1446 هـ ,الموافق :03 ابريل 2025 م


  • يستبدل قوماً غيركم



  • حينما كنت أقرأ في نهاية سورة محمد لفت انتباهي قوله تعالى: (وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ).

    إنها إشارة ربانية لأولئك الذين تركوا بعض الأعمال الصالحة كالإنفاق في سبيل الله بأن الله غني عنهم وعن نفقاتهم، كما في الآية (وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ).

    وفي الآية تقرير وتهديد بالاستبدال الرباني لمن فرّط في باب النفقة في سبيل الله تعالى.

    إن القلب المؤمن يخشى من الدخول في أولئك القوم الذين عناهم الله بقوله: (يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ).

    أي تهديد يمس القلوب الخاشعة من هذا التهديد الرباني " يستبدل "؟

    إن الموقف لو كان في إدارة صغيرة كمؤسسة أو شركة وسمعت أن المدير سيأتي بموظف آخر غيرك بسبب تفريط ظهر منك فإنك ستشعر بالأسى والحزن، وقد ترسل الوجهاء لإقناعه بتغيير رأيه وإبقاءك في تلك الوظيفة.

    إذن كيف إذا كان الذي أراد استبدالك هو الله تعالى (يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ) ولن يكون هذا منه سبحانه إلا بسبب تفريط منك في منازل العاملين الصادقين.

    وإذا كان الله تعالى يريد أن يستبدل من قصّر في باب النفقة فقط، فكيف بمن كانت حياته كلها تقصير وتفريط وإعراض عن مرضاة الرب تبارك وتعالى؟


    مواد آخرى من نفس القسم

    مكتبة الصوتيات

    القراءة طريقك للنجاح

    0:00

    رسائل في الإصلاح

    0:00

    كيف تتخذ قراراً ناجحاً

    0:00

    التحذير من السخرية

    0:00

    الحوار في الدعوة

    0:00



    عدد الزوار

    5538754

    تواصل معنا


    إحصائيات

    مجموع الكتب : ( 33 ) كتاب
    مجموع الأقسام : ( 93 ) قسم
    مجموع المقالات : ( 1640 ) مقال
    مجموع الصوتيات : ( 995 ) مادة