تختفي الشمس عند الغروب ويأتي لباس الليل لكي تلتحف به الأرض.
وفي هذا الليل تتفاوت الأعمال ، فقوم سرت بهم شهواتهم نحو الأفلام والقنوات ومعاكسة الفتيات ، بل وممارسة الفواحش والمنكرات فيا حسرتاه على هذا الليل.
ولكن هناك قوم طارت بهم الأشواق لكي يكون ليلهم محطة للتزود إلى الجنان ، فكان ليلهم خشوع وخضوع ، وبكاء ودموع ، قوم صفوا أقدامهم لربهم، يناجونه ويستغفرونه ( وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ ) .
إنه الارتقاء عن عالم النوم والفراش والراحة إلى جنة المناجاة ولذة العبادة وسعادة الاتصال مع الكبير المتعال.
إن في الليل أسراراً وإشارات ، لا يذوقها إلا من " دخل في سوق الليل " ونزل في وادي الأسحار ، وأرسل الرسائل إلى الملك القهار ، ينتظر الإجابة وهو واضع جبهته على الأرض.
إن في الليل دموع تُراق على الخدود ، وأدعية تتجاوز كل الحدود لتصل إلى الرب المعبود.
فهنيئاً لمن سار في قافلة أهل الليل ، ونافسهم ليصل إلى الموعد الجميل ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ) .
مواد آخرى من نفس القسم
مكتبة الصوتيات
تلاوة من سورة الزمر
0:00
المارقون من الدين
0:00
يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل
0:00
ما يجب ويستحب الوضوء له
0:00
ورضوان من الله
0:00

عدد الزوار
5539037
إحصائيات |
مجموع الكتب : ( 33 ) كتاب |
مجموع الأقسام : ( 93 ) قسم |
مجموع المقالات : ( 1640 ) مقال |
مجموع الصوتيات : ( 995 ) مادة |