• ابن المبارك والإنفاق على طلبة العلم والعلماء



  • تأمّل معي هذه المواقف الجميلة من الإمام ابن المبارك رحمه الله تعالى في حرصه على الإنفاق على طلبة العلم بل والعلماء.

    الموقف الأول:
    كان شاب يحضر دروس ابن المبارك، ويقوم بحوائجه ويسمع منه الحديث؛ فقدم عبد الله بن المبارك مرة، فلم يره، فسأل عن الشاب؟ 
    فقيل له: محبوس على عشرة آلاف درهم.

    فاستدل على الغريم وأعطاه عشرة آلاف، وحلّفه ألا يخبر أحدا ما عاش، فأخرج الشاب من الحبس.

    فرآه ابن المبارك وقال له: يا فتى أين كنت؟

    قال: كنت محبوسا بدين يا أبا عبد الرحمن.

    قال: وكيف خلصت ؟

    قال: جاء رجل فقضى ديني، ولم أدر من هو .

    قال: فاحمد الله؛ ولم يعلم الرجل إلا بعد موت عبد الله بن المبارك رحمة الله عليه.

    الموقف الثاني: قال بعض العلماء: عوتب ابن المبارك رحمة الله عليه فيما يفرق من المال في البلدان دون بلده، فقال رحمة الله عليه: إني أعرف مكان قوم لهم فضل وصدق، طلبوا الحديث فأحسنوا طلبه لحاجة الناس إليهم، احتاجوا؛ فإن تركناهم: ضاع علمهم، وإن أعنّاهم بثوا العلم لأمة محمد ﷺ، لا أعلم بعد النبوة أفضل من بث العلم.

    الموقف الثالث: كان ابن المبارك رحمه الله تعالى يقول: لولا خمسة ما اتجرت: السفيانان، وفضيل بن عياض، وابن السماك، وابن علية.

    من هذه القصص نستفيد أنه ينبغي لأهل العلم الكبار الذين عندهم سعة من المال أو لهم علاقة جيدة بأصحاب الأموال، أن يعتنوا بالإنفاق على طلاب العلم والشيوخ المحتاجين، لإننا عندما نساعدهم ماليا فإننا نكسب مصلحة كبرى، وهي أن ينطلق أولئك في البرامج العلمية والدعوية التي تنفع الأمة، لأنهم وجدوا من يساعدهم في الاكتفاء المالي.

    وقد كان شيوخنا كابن باز وابن عثيمين عليهم رحمة الله يعتنون بهذا جيداً ولهم مواقف وقصص جميلة في ذلك.


    مواد آخرى من نفس القسم

    مكتبة الصوتيات

    حاجتنا للعفو

    0:00

    سورة المؤمنون

    0:00

    الدعوة

    0:00

    أحكام صلاة المسافر

    0:00

    حكم التحليل والتحريم بغير علم

    0:00



    عدد الزوار

    8324535

    تواصل معنا


    إحصائيات

    مجموع الكتب : ( 59 ) كتاب
    مجموع الأقسام : ( 96 ) قسم
    مجموع المقالات : ( 1745 ) مقال
    مجموع الصوتيات : ( 931 ) مادة