من فضائل العلم، ما جاء في الصحيح من حديث عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: " بلِّغوا عنِّي ولو آية " رواه البخاري.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: فأمرَ ﷺ بالتبليغ عنه؛ لما في ذلك من حصول الهدى بالتبليغ، وله ﷺ أجرُ من بَلَّغَ عنه وأجرُ من قَبِلَ ذلك البلاغ، وكلما كَثُرَ التبليغُ عنه تضاعفَ له الثواب، فله من الأجر بعدد كلِّ مبلَّغٍ وكلِّ مُهْتَدٍ بذلك البلاغ، سوى ما له من أجر عمله المختصِّ به، فكلُّ من هُدِيَ واهتدى بتبليغه فله أجرُه؛ لأنه هو الداعي إليه.
ولو لم يكن في تبليغ العلم عنه إلا حصولُ ما يحبُّه ﷺ لكفى به فضلًا، وعلامةُ المحبِّ الصادق أن يسعى في حصول محبوب محبوبه، ويبذلَ جهدَه وطاقته فيها، ومعلومٌ أنه لا شيء أحبُّ إلى رسول الله ﷺ من إيصاله الهدى إلى جميع الأمَّة، فالمبلِّغُ عنه ساعٍ في حصول محابِّه، فهو أقربُ الناس منه وأحبُّهم إليه، وهو نائبُه وخليفتُه في أمَّته، وكفى بهذا فضلًا وشرفًا للعلم وأهله.
مفتاح دار السعادة 1 / 201
مكتبة الصوتيات
أحكام الآنية
0:00
خلق التواضع
0:00
عجائب الاستغفار
0:00
ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ( 2 )
0:00
رسائل للزوج
0:00
عدد الزوار
7443384
إحصائيات |
مجموع الكتب : ( 46 ) كتاب |
مجموع الأقسام : ( 93 ) قسم |
مجموع المقالات : ( 1713 ) مقال |
مجموع الصوتيات : ( 992 ) مادة |
