• الخميس 26 رَجَب 1447 هـ ,الموافق :15 يناير 2026 م


  • حاجتنا إلى خلق التوسط والاعتدال





  • 1- من الآيات الواضحة في منهج الوسيطة، قَولُه تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا ).

    2- الغلو ضد التوسط والاعتدال، ومن الأحاديث الواضحة في ذلك، ما جاء عن ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهما، قال: قال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: " وإيَّاكم والغُلُوَّ في الدِّينِ " رواه أحمد بسند صحيح، قال ابن تيمية: وهذا عامٌّ في جميعِ أنواعِ الغُلُوِّ في الاعتقاداتِ والأعمالِ.

    3- الوسطية منهج واضح لأهل السنة والجماعة بين أهل البدع، في كافة مسائل الدين، مثل: التوسط في باب الأسماء والصفات بين النفاة والمشبهة، وهكذا.

    4- التوسط في خطبة الجمعة وصلاتها، عن جابِرِ بنِ سَمُرةَ رَضِيَ اللَّهُ عنه، قال: كُنتُ أُصَلِّي مع رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فكانت صلاتُه قَصدًا، وخُطبتُه قَصدًا. رواه مسلم، أي: مُتوَسِّطةً بَيْنَ الطُّولِ والقِصَرِ.

    5- الوسطية في النظرة للدنيا بين إهمالها وتركها، وبين السعي فيها لتحصيل الرزق.

    6- الوسطية في العناية بالواقع بين مَن يبالغ في الاهتمام به حتى إنه قد يضر بالعلم الواجب كالعقيدة، وبين مَن يهمله فلا يعرف أحوال المسلمين ولا طرق المفسدين.

    7- الاعتدال في الاهتمام في الملبس بين مَن يبالغ فيه ويدفع الأموال، وبين مَن يهمل الزينة التي أباحها الله تعالى.

    8- التوسط في إنفاق المال، قال تعالى: (وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا) أي معتَدِلًا قَصدًا وَسَطًا بَيْنَ الإسرافِ والإقتارِ، لا مجاوَزةً عن حدِّ اللَّهِ، ولا تقصيرًا عمَّا فَرَضه اللَّهُ.

    9- الشيطان يريد إيقاعك في الغلو في العمل أو التفريط فيه، قال بعض السلف: ما مِن أمرٍ أمَرَ اللَّهُ به إلَّا عارَض الشَّيطانُ فيه بخَصلَتيِن لا يبالي أيَّهما أصاب: الغُلُوُّ أو التَّقصيرُ.

    10- في أخلاقك مع الناس كن وسطاً بين القسوة والرفق، لا ليناً فتُعصر ولا قوياً فتُكسر.

    11- عندما تنتقد الأشخاص والمؤسسات، كن مُعتدلاً ومُنصفاً بين الحسنات والسيئات التي عندهم، قال تعالى (وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى )، وقال تعالى (ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى)، وحينما تنظر في منهج السلف في النقد تجد الإنصاف والعدل، والقصص عنهم كثيرة في ذلك.

    12- مع أسرتك كن وسطاً بين الجلوس معهم وتربيتهم، وبين العناية بعملك وتجارتك وهمومك الأخرى، وأعط كل ذي حقٍ حقه.

    13- مع الناس كن وسطاً بين الاختلاط بهم وبين العُزلةِ أحياناً للعنايةِ بالنفسِ وتزكيتها بالعملِ الصالح.

    14- كن وسطاً في ترفيه نفسك بالمباحات واللعب، وبين العناية بمعالي الأمور.

    15- بعض الأمهات تقضي أكثر وقتها على الجوال وتُهمل بيتها وأسرتها، والتوسط هو الصواب، فاجعلي أهمّ أوقاتك لأسرتك، وإن بقي شيء فللجوال ومواقع التواصل.

    16- طالب العلم يتوسط بين الجلوس في البيت للقراءة والبحث، وبين الجلوس مع الناس لنفعهم وتعليمهم سواءً في المسجد أو في الملتقيات أو عبر مواقع التواصل.

    17- بعض الآباء يشتغل بطلب الرزق في غالب وقته، وربما غاب عن بيته كثيراً، وقد يحرم نفسه بعض الترفيه بسبب أعماله، والصواب أن يكون المرء متوازناً، وأن يعتني الواحد بنفسيته في منحها شيء من الهدوء والمرح.

    18- التوسط بين الخوف من عذاب الله، والرجاء في ثوابه وجنته، وعدم تغليب جانبٍ على جانب.

    19- التوسط بين النوم والاجتهاد في العمل، لأن بعضنا يبالغ في البحث عن الرزق وربما ترك النوم لساعات لكي يكسب المال، والمبالغة في ذلك تسبب الإرهاق الجسدي والنفسي، والواجب هو الاعتدال وأن تمنح نفسك الوقت الكافي للنوم.

    20- التوسط بين التهور وبين الجبن، والصواب أن يكون المرء شجاعاً، ولكن بكل حكمة.

    21- التوسط بين تغليب العاطفة والعقل في العلاقات والقرارات، لأن البعض ربما قدّم عاطفته بدون ضوابط فوقع في المصائب سواء في العلاقات أو في المشاريع التجارية، والبعض يقدّم عقله بدون عاطفة، فتراه يطلب من الناس تطبيق كل الأنظمة بحذافيرها، ويغفل عن طبيعة الناس وأن فيهم الجاهل والكبير الذي لا يعرف النظام، والمريض، وهكذا.

    مِن ثمرات التوسط والاعتدال:

    ١- تجنب المشقة التي توقع في الأضرار بالنفس أو الجسد أو المال أو العلاقات.

    ٢- تحقيق الأهداف بشكلٍ متوازن.

    ٣- الوفاء بالحقوق كلها، مثل: حقوق العمل والأهل والنفس وغير ذلك.


    مواد آخرى من نفس القسم

    مكتبة الصوتيات

    التثبيت والتثبيط

    0:00

    أربعون خاطرة في الصيف

    0:00

    حسن العلاقة مع الأبناء

    0:00

    تأملات من قصة شعيب عليه السلام

    0:00

    من أسباب الطلاق عند الرجال - 1

    0:00



    عدد الزوار

    7325180

    تواصل معنا


    إحصائيات

    مجموع الكتب : ( 44 ) كتاب
    مجموع الأقسام : ( 93 ) قسم
    مجموع المقالات : ( 1706 ) مقال
    مجموع الصوتيات : ( 992 ) مادة