مِن فضل العلم أن العلماء وإن ماتوا فإن ذكرهم ومؤلفاتهم وقصصهم باقية في ذاكرة التاريخ، قال ابن القيم رحمه الله تعالى : فالعالِمُ بعد وفاته ميتٌ وهو حيٌّ بين الناس، والجاهلُ في حياته حيٌّ وهو ميتٌ بين الناس، كما قيل:
وفي الجهلِ قبل الموتِ موتٌ لأهله
وأجسامُهم قبل القبور قبورُ
وأرواحُهم في وَحْشةٍ مِنْ جُسُومِهم
وليس لهم حتى النُّشورِ نُشورُ
وقال آخر:
قد مات قومٌ وما ماتت مَكارِمُهم
وعاشَ قومٌ وهم في الناس أمواتُ
وقال آخر:
وما دام ذِكْرُ العبد بالفضل باقيًا
فذلك حيٌّ وهو في التُّرْبِ هالكُ
ومَن تأمَّل أحوال أئمَّة الإسلام ــ كأئمَّة الحديث والفقه ــ كيف هم تحت التراب وهم في العالَمين كأنهم أحياءٌ بينهم، لم يَفْقِدُوا منهم إلا صُوَرهم، وإلا فذِكرُهم وحديثُهم والثناءُ عليهم غير منقطع، وهذه هي الحياةُ حقاً.
مفتاح دار السعادة ١/ ٣٨٧
مكتبة الصوتيات
تزكية النفوس
0:00
ما أجمل الإنكسار
0:00
قواعد في البدع
0:00
ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ( 1 )
0:00
تأملات في سورة ق - 2
0:00
عدد الزوار
7395492
إحصائيات |
مجموع الكتب : ( 44 ) كتاب |
مجموع الأقسام : ( 93 ) قسم |
مجموع المقالات : ( 1710 ) مقال |
مجموع الصوتيات : ( 992 ) مادة |
