الإيثار هو : أن يؤثر الشخص غيره بالشيء مع حاجته إليه .
وقد وقع الخلاف عند أهل العلم بناء على قصد المؤثِر إلى نوعين :
النوع الأول : إذا كان المؤثِر يقصد بإيثاره الزهد في العبادة وعدم الاهتمام بها ، فأكثر العلماء على أن ذلك غير مشروع ، وقيل إن فيها إجماع وذلك لأن كل مكلف بحاجة للعبادة .
ولأن الإيثار بهذا السبب علامة على الإعراض عن الطاعة وكأنه لا يريدها ويقدم غيره ليقوم بها ، والأولى التنافس في العبادة لا الزهد فيها .
ويدل لذلك :
١- عموم الأدلة في الحث على التسابق للخيرات ، فالإيثار يخالف ذلك .
٢- ماثبت عن الصحابة من عدم الإيثار ومن ذلك حديث " لما أتي للرسول صلى الله عليه وسلم بشراب فكان عن يمينه غلام وعلى يساره أشياخ فقال الرسول صلى الله عليه وسلم للغلام : أتأذن لي أن أعطي هؤلاء ؟ فقال الغلام : لا والله يارسول الله لا أوثر بنصيبي منك أحداً . متفق عليه .
٣- حديث " لو يعلم الناس مافي النداء والصف الأول .. لاستهموا عليه ". متفق عليه .
النوع الثاني : إذا كان المؤثر لم يقصد الزهد في العبادة وإنما رأى المصلحة في هذا الإيثار ، فعلى خلاف ، فالشافعية والصحيح عند الحنابلة أنه مكروه ، ويقوى التحريم إذا آثر في شيء واجب كمن يؤثر بماء الوضوء ثم يتيمم .
وقيل بالجواز لمصلحة معينة واختاره ابن القيم ، إذا كان من باب احترام أهل العلم لأنه انتقل من قربة إلى قربة .
والصواب الجواز حسب عظم المصلحة المترتبة على الإيثار ورتبة الطاعة المؤثر بها .
ويدل عليه جواز إهداء الثواب في بعض المسائل إجماعاً ، فهذا كالإيثار .
المفاضلة في العبادات 2 / 530
مواد آخرى من نفس القسم
مكتبة الصوتيات
الإصلاح بين الناس
0:00
قواعد في الرقية الشرعية
0:00
من أحكام الأذان والإقامة
0:00
الفرقان - 68-71
0:00
لا تكن من هؤلاء
0:00

عدد الزوار
5560227
إحصائيات |
مجموع الكتب : ( 33 ) كتاب |
مجموع الأقسام : ( 93 ) قسم |
مجموع المقالات : ( 1641 ) مقال |
مجموع الصوتيات : ( 995 ) مادة |