• الخميس 5 شَوّال 1446 هـ ,الموافق :03 ابريل 2025 م


  • كلمات في العقيدة الإسلامية




  • الحمد لله الواحد الأحد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد.

    الحمد لله الذي خلق الخلق لعبادته فقال تبارك وتعالى: " وما خلقتُ الجن والإنس إلا ليعبدون ".

    اللهم صل وسلم على سيد الموحدين الذي جاء ليعلمَ الناسَ التوحيد، والتحذيرِ من كل مايخالفه من الشرك والخرافات.

    أما بعد، فيا أيها الناس، إن أعظمَ ما أمركمُ اللهُ به هو التوحيد، وهو إفرادُ الله بالعبادةِ وعدمُ الاشراكِ به.

    التوحيدُ هو الغايةُ من خلقِ الإنسِ والجن، لأجل التوحيد أرسلَ الله الرسل، قال تعالى " وما أرسلنا من قبلك من رسول الله إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون ".

    عباد الله، إن من نعمةِ الله علينا أن نشأنا على التوحيد، وفي بلاد التوحيد، ومن تمامِ شكرِ تلك النعمةِ أن نتعرفَ على التوحيدِ وأن نتعلم مسائله، ومايخالفه ومايقدحُ في كماله.

    وديننا هو مجموعةٌ من العقائد التي جاءت في كتاب الله وفي سنة نبينا صلى الله عليه وسلم.

    وسوف نتدارسُ سوياً بعضَ القضايا العقدية التي هي من أصولِ دين المسلم.

    - فمن عقيدتنا: الإيمان بالله تعالى رباً وخالقاً وإلهاً، ونؤمنُ بوجوده وأنه الخالق لكل شيء " الله خالق كل شيء ".

    وفي الإيمانِ بوجوده سلامةٌ من فكرة الإلحاد التي بدأت تنتشر عند ضعاف الإيمان.

    ونحن نذكر هذا لنكون في وقاية من شبهات الالحاد والقائلين بأن الكون جاء صدفةً وأن الطبيعة هي التي جاءت بكل مانراه.

    - ومن عقيدتنا: أن الدينَ الخالد هو دين الإسلام وكل ماعداه من الأديان والمذاهب كلها باطلة، قال تعالى " ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ".

    فكل دين موجود الآن لايجوزُ الاعترافُ به؛ لأن الإسلامَ نسخَ جميعَ الأديان كما أن نبينا محمد نسخ جميع رسالات الأنبياء قبله.

    كما أن القرآن نسخ جميع الكتب السابقة، قال صلى الله عليه وسلم : " والذي نفسي بيده لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بالذي أرسلتُ به إلا كان من أصحاب النار " رواه مسلم.

    - ومن عقيدتنا: الإيمانُ برسالةِ نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فهو خاتم الرسل، قال تعالى " ولكن رسولَ الله وخاتم النبيين " وهو سيد ولد آدم يوم القيامة، وهو أفضل من خلق الله من عهد آدم إلى أن تقوم الساعة.
    ويجبُ أن نطيعهُ فيما جاء به ونعتقدُ أن طاعتهُ فرضٌ لازم، قال تعالى " وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون ". 

    ولايجوز سبُّ الرسول ولا السخريةِ به ولابشيء مما جاء به، ومَن فعل ذلك فقد ارتد عن الاسلام، قال تعالى " قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون لاتعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ".

    ولك أن تتعجب من بعض التغريدات أو المقاطع التي فيها الاستهزاءُ بالرسولِ أو بسنته، وكم مِن حروف جلبت لصاحبها الحتوف، وإنَّ الرجل ليتكلم بالكلمة لايقلي لها بالاً يهوي بها في النار سبعين خريفاً.

    ومن عقيدتنا: الإيمان بالغيبيات مما جاء في كتاب الله أو صح عن نبينا صلى الله عليه وسلم.

    مثل الإيمان بنعيم القبر وعذابه، وأشراط الساعة كخروج الدجال ونزول عيسى عليه السلام وخروج المهدي، ونؤمن بذلك لأن الأخبار صحت عن رسولنا صلى الله عليه وسلم بذلك، ولا ننكر ذلك كما يفعله بعض المبتدعة الذي يردون تلك النصوص بزعم أنها تخالف العقل.

    - ومن عقيدتنا: الرضى بأقدار الله المؤلمة من الموت والمرض ونقص المال وغيرها من المصائب، ولانقولُ إلا مايرضي ربنا ولانجزع ولانتسخط، ولا نشق الملابس ولانضرب الوجوه ولا نرفع الصوتَ بالبكاء، ونقولُ كما قال ربنا " قل لن يصيبنا إلا ماكتبَ الله لنا ".

    ومع إيماننا بالقدر إلا أننا ندفعُ القدرِ بالقدر، فندفع الأمراض بالتداوي عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم : إنَّ اللهَ أنزَلَ الدّاءَ والدَّواءَ، وجعَلَ لكُلِّ داءٍ دَواءً، فتَتَداوَوْا، ولا تَتَداوَوْا بحَرامٍ.

    وندفع الفقر والديون بالاجتهاد في العمل الدنيوي والسعي في طلب الرزق عملاً بقوله تعالى " فامشوا في مناكبها ".

    - ومن عقيدتنا: الترضي على الصحابة أجمعين، ونحبهم لأنهم صحبوا نبينا صلى الله عليه وسلم ودافعوا عن الدين ونشروه في الآفاق، ولما لهم من الأعمال الصالحة والسيرة الطيبة التي خلَّدها التاريخ، وهم ليسوا بمعصومين من الخطأ، ولكن خطأهم قليل في جانب حسناتهم وفضائلهم.

    وأفضل الصحابة أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم أجمعين. ولايجوزُ لعنُ الصحابة أو السخرية بهم، ومَن فعل ذلك فهو  على خطرٍ عظيم، قال صلى الله عليه وسلم : " لاتسبوا أصحابي  " رواه البخاري.

    اللهم وفقنا للمنهج الصحيح الذي رسمه لنا نبيك صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام رضي الله عنهم.

    ---------------------

    الحمد لله، أما بعد، معاشر المسلمين.

    - ومن عقيدة المسلم: السمع والطاعة لولي الأمر عملاً بقوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ".

    يقول صلى الله عليه وسلم: " عليكَ السمع والطاعة في المنشط والمكره وفي عسرك ويسرك " رواه مسلم.

    قال تعالى: " واعتصموا بحبل الله جميعاً ولاتفرقوا ".

    ونرى الدعاء للحاكم، كما قال الإمام أحمد: لو كان لي دعوةٌ مستجابة لجعلتها للسلطان.

    - ومن عقيدة المسلم: الاعتزاز بالدين، قال تعالى " وللهِ العزةُ ولرسوله وللمؤمنين "، ونحن قوم أعزنا الله بهذا الدين ومهما ابتغينا العزة في غيره أذلَّنا الله.

    ويخالف هذا المبدأ مانراه من ضعفِ التمسك بالإسلام والإنهزامية النفسية لدى بعض الشباب من تقليد الغرب الكافر في بعض العادات كقصات الشعر ولبس الأساور والسلاسل وغيرها.

    أين الاعتزاز بالدين ياشباب؟ أو ما سمعتم بقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " من تشبه بقوم فهو منهم " إن دينكم هو مصدرُ عزتكم وقوتكم، قال تعالى " ولاتهنوا ولاتحزنوا وأنتم الأعلون " والإسلام يعلو ولا يُعلى عليه.

    - ومن عقيدتنا: الحذر من الذهابِ أو الاتصال بالسحرة والمشعوذين وأهل الدجل والخرافات، قال صلى الله عليه وسلم : " من أتى كاهناً فصدَّقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد. رواه أبو داود بسندٍ صحيح.

    وهناك مَن يذهب للكاهن ويطلبُ منه أن يخبره بمستقبله، فينظر في الكف أو في الفنجان، وكل هذا مِن الضلال ومِن ادعاء علم الغيب، وهذا من الكفر الأكبر، قال تعالى: " قل لا يعلمُ من في السماواتِ والأرض ِالغيبَ إلا الله ".

    يا عبدالله، حينما يقعُ عليك شيء من البلاء فتوكل على الله في العلاج وتداوى بالرقية الشرعية والطب النبوي.

    اللهم إنا نسألك الثبات على الدين وعلى منهج سيد المرسلين.

    اللهم لاتزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا.

    سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.


    مواد آخرى من نفس القسم

    مكتبة الصوتيات

    المرأة والتفاؤل

    0:00

    نداء للمسرفين

    0:00

    ادفع بالتي هي أحسن

    0:00

    الرحمة في الدعوة

    0:00

    الحث على التعاون

    0:00



    عدد الزوار

    5534662

    تواصل معنا


    إحصائيات

    مجموع الكتب : ( 33 ) كتاب
    مجموع الأقسام : ( 93 ) قسم
    مجموع المقالات : ( 1640 ) مقال
    مجموع الصوتيات : ( 995 ) مادة