في تلك المدينة عاشت تلك المرأة ، وفيها توفيت .
جاء الصباح ، يدخل النبي صلى الله عليه وسلم لمسجده ، ينظر في أروقته فيشعر بفقد تلك المرأة ، هل هي زوجته ؟ هل هي ابنته ؟ لا .
ويدخل الصحابة المسجد فيخبرون الإمام بوفاة تلك المرأة ، فيغضب ويقول : أفلا آذنتموني ؟ قالوا : خشينا أن نوقظك ، فقام من مكانه وكله شوق أن يصلي عليها ، صلى عليها ودعا لها .
يا الله ماذا كانت تفعل تلك المرأة ؟ لقد كانت تنظف المسجد .
كانت تعتني ببيت الله ، فكان الجزاء لها أن ينطلق رسول الله مصلياً عليها تقديراً لاهتمامها ببيت الله .
أحبتي ، إن رعاية المساجد وبنايتها من أحب الأعمال إلى الله .
كيف لا وهي أحب البلاد الى الله كما قال صلى الله عليه وسلم .
نعم .
المسجد منطلق الدعوة ومنبع العلوم ، المسجد ملتقى المصلين ومأوى الخاشعين ، المسجد هداية للقلوب الحائرة ومجمعاً للحلقات القرآنية المباركة ، المسجد فيه تتآلف القلوب وتقوى أواصر المجتمع .
المسجد هو قلعة الإيمان ومنطلق إعلان التوحيد لله سبحانه وتعالى، فهو المدرسة التي أخرجت الجيل الأول ولا زال بحمد الله يخرج الأجيال .
أحبتي ، إن الاهتمام ببيوت الله عمل عظيم جعل رسولنا عليه الصلاة والسلام يبادر للصلاة على امرأة كانت تعتني بنظافته ، فمابالكم بمن يبني ويرعى ويساهم في ترميمها وتجميلها ؟
اللهم وفقنا للعناية بالمساجد يارب العالمين .
مواد آخرى من نفس القسم
مكتبة الصوتيات
ذنوب الخلوات
0:00
الصمت الكبير
0:00
تأملات في سورة المجادلة
0:00
إحذر هذه الآفة بعد رمضان
0:00
التوازن في مطالب الحياة
0:00

عدد الزوار
5539373
إحصائيات |
مجموع الكتب : ( 33 ) كتاب |
مجموع الأقسام : ( 93 ) قسم |
مجموع المقالات : ( 1640 ) مقال |
مجموع الصوتيات : ( 995 ) مادة |